سياسة > صفحة جديدة في العلاقات الدولية.. سوريا ترحب بشطبها من قائمة الإرهاب
2026-08-25
رحّبت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، الإثنين، بقرار الولايات المتحدة شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبرة أنه يمثل تحولاً مهماً يفتح صفحة جديدة في علاقات سوريا الدولية ويدعم جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وقالت الوزارة في بيان، إن القرار الذي ينهي تصنيفاً استمر لعقود من شأنه تهيئة ظروف أفضل للتعافي الاقتصادي وتعزيز الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة، بما ينعكس إيجاباً على السوريين ودول الجوار.
ووجّهت الخارجية السورية الشكر إلى الولايات المتحدة وإدارة الرئيس دونالد ترمب على ما وصفته بـ"الإرادة السياسية" التي أسهمت في الوصول إلى القرار، معربة عن أملها في أن تتبعه خطوات إضافية لرفع ما تبقى من القيود التي تعيق تعافي البلاد.
وأكدت أن سوريا تتطلع إلى توسيع التعاون مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي وتعميق الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية، بما يخدم الاستقرار والتنمية والمصالح المشتركة.
وفي السياق، وصف وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني القرار بأنه "حدث تاريخي" ينهي تصنيفاً استمر 47 عاماً وارتبط بسياسات وممارسات النظام المخلوع.
وقال الشيباني في منشور عبر منصة "إكس"، إن التصنيف "لم يكن يوماً خياراً للشعب السوري ولا يليق بسوريا وتاريخها"، معتبراً أن شطبه يمثل ثمرة للتحول الذي صنعه السوريون والتزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين والتعاون مع الولايات المتحدة ودول العالم.
وأضاف أن دمشق ستواصل العمل، بتوجيهات من الرئيس أحمد الشرع، على إزالة آثار العزلة وتهيئة بيئة قائمة على الشفافية والمصالح المتبادلة والاحترام، بما يدعم التنمية والاستقرار.
كذلك، وجّه الشيباني الشكر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الأميركي توم باراك والإدارة الأميركية وأعضاء الكونغرس، وكل من أسهم في الوصول إلى القرار.
من جانبه، وصف وزير المالية محمد يسر برنية شطب سوريا من القائمة بأنه "نجاح كبير وتاريخي للدبلوماسية السورية"، مؤكداً أنه يفتح الباب أمام تعزيز ارتباط البلاد بالنظامين الاقتصادي والمالي العالميين.
وأشار برنية إلى أن الخطوة قد تتيح فرصاً أوسع لاستقطاب الاستثمارات والتقنيات الحديثة ودعم مسار التنمية، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة مواصلة الإصلاح الاقتصادي والمالي وبناء المؤسسات وترسيخ مبادئ النزاهة.
بدوره، قال حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان إن إنهاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب يفتح أمام الاقتصاد والقطاع المالي آفاقاً جديدة للعودة إلى منظومة الاقتصاد والمال العالمية.
وأوضح أن المصرف المركزي يعمل على بناء نظام مالي حديث ومنفتح وموثوق، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الجديدة ويسمح بالاستفادة من الفرص التي يتيحها القرار.
وأضاف رسلان، أنّ ما تحقق "ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة لسوريا"، معرباً عن تفاؤله بالتطورات الاقتصادية والمالية خلال المرحلة المقبلة.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أعلن رسمياً إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، عقب انتهاء مهلة إخطار الكونغرس الإلزامية البالغة 45 يوماً.
وبالتزامن، أعلنت واشنطن رفع تصنيف "هيئة تحرير الشام" من قائمة الكيانات المصنفة "إرهابية عالمية بموجب تصنيف خاص".
وقال روبيو إن القرارات تأتي تقديراً للخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية والتزاماتها، ولا سيما في مجال مكافحة الإرهاب، معتبراً أنها تزيل عوائق رئيسية أمام استثمارات القطاع الخاص وتعافي الاقتصاد السوري وإعادة اندماجه في الاقتصاد العالمي.
من جانبه، أفاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، بأنّ شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب سيعزز فرص الاستثمار ويسهم في دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.