سياسة > الصحة والتعليم وإزالة الأنقاض.. كوريا الجنوبية تطلق حزمة مساعدات جديدة لسوريا
2026-08-25
أطلقت حكومة كوريا الجنوبية، الإثنين، المرحلة الثانية من مبادرات المساعدات الإنسانية الممولة من قبلها في سوريا، بقيمة 18.95 مليون دولار، بهدف دعم الخدمات الأساسية والتعافي المبكر وتعزيز قدرة المجتمعات الأكثر هشاشة على الصمود.
وجرى إطلاق المرحلة الجديدة خلال حفل أقيم في دمشق برعاية وزارة الخارجية والمغتربين السورية، وبالتعاون مع المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في سوريا، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، وبرنامج الأغذية العالمي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا".
وتحمل المرحلة الثانية شعار "إحياء المجتمعات، وبناء القدرة على الصمود، والمضي نحو مستقبل مشرق"، وتتضمن ثلاث مبادرات تستهدف الأطفال والأسر والمجتمعات الأكثر هشاشة في مختلف أنحاء سوريا.
ووفق بيان مشترك بين الأمم المتحدة وكوريا الجنوبية، نقلته وكالة "سانا"، سيتولى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تنفيذ أعمال لإزالة الأنقاض والتعامل مع مخلفات الحرب والألغام، إلى جانب إعادة تأهيل البنى التحتية ودعم سبل العيش في محافظات حلب ودير الزور وإدلب.
ومن المقرر إزالة نحو 450 ألف طن من الأنقاض، وإعادة الوصول إلى الخدمات والبنى التحتية الأساسية، وتوفير فرص عمل طارئة، إلى جانب دعم الحوار المجتمعي والتخطيط المحلي لبرامج التعافي.
ومن المتوقع أن يستفيد من هذه المشاريع بصورة مباشرة 194,490 شخصًا، في حين يتجاوز عدد المستفيدين بصورة غير مباشرة 1.2 مليون شخص.
وتستهدف مساهمة منظمة "يونيسف" تحسين الخدمات الصحية والتغذوية والتعليمية المقدمة إلى ما لا يقل عن 400 ألف طفل وامرأة من الفئات الأكثر هشاشة، ولا سيما في المناطق التي يصعب الوصول إليها والمجتمعات المستضيفة للعائلات العائدة.
بدوره، سيقدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات نقدية شهرية إلى 10 آلاف شخص من الأسر الأكثر احتياجًا، إضافة إلى توفير العلاج المنقذ للحياة من سوء التغذية لنحو 28 ألف طفل دون سن الخامسة، وامرأة حامل أو مرضعة وفتاة.
وقال رئيس قسم التعاون الأممي في إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية والمغتربين، محمد بطحيش، إن سوريا بدأت رحلة صعبة من الصراع نحو التعافي والمصالحة والتنمية المستدامة، مشيرًا إلى عودة أكثر من 3.5 ملايين سوري إلى مجتمعاتهم منذ كانون الأول 2024.
وأضاف أن الهدف لا يقتصر على إعادة بناء ما فُقد، وإنما يتمثل في بناء سوريا أكثر قدرة على الصمود والازدهار، معتبرًا أن نجاح عملية التعافي سينعكس على سوريا والمنطقة من خلال الحد من النزوح وتعزيز الترابط الاقتصادي وتوسيع مجالات التجارة والاستثمار.
وأكد بطحيش أن الدعم الكوري سيسهم في تنفيذ أولويات التعافي الوطنية، ولا سيما التدخلات ذات الأثر المستدام وطويل الأمد.
من جانبها، قالت المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة بالإنابة في سوريا، ناتالي فوستييه، إن المبادرات الجديدة تعكس الالتزام المشترك بدعم السوريين عبر الجمع بين العمل الإنساني وبرامج التعافي المبكر.
وأوضحت أن الشراكة ستساعد المجتمعات المحلية على استعادة الخدمات الأساسية وتعزيز قدرتها على الصمود، وتهيئة فرص لتعافٍ أكثر استدامة.
بدوره، أكد سفير كوريا الجنوبية لدى سوريا، غيوسوك جون، أن إطلاق المرحلة الثانية يمثل محطة مهمة تعكس التزام بلاده بمساندة الشعب السوري ومساعدة المجتمعات المحلية على التعافي والانتقال نحو الاستقرار.
وأشار إلى أن المساعدات الإنسانية يجب ألا تقتصر على الاستجابة الفورية للأزمات، بل ينبغي أن تمكّن الأفراد من إعادة بناء سبل عيشهم واستعادة قدراتهم.
وسبق أن أعلنت كوريا الجنوبية، في أيلول الماضي، حزمة مشاريع مساعدات إنسانية بقيمة 38 مليون دولار لدعم سوريا، بالتعاون مع وكالات تابعة للأمم المتحدة.
وتتوزع المشاريع الكورية على مجالات الخدمات الأساسية والأمن الغذائي والصحة والتعليم وإزالة الأنقاض ومخلفات الحرب، إلى جانب إعادة تأهيل البنى التحتية ودعم سبل العيش والتعافي المبكر.