2026-08-29
توالت المواقف العربية والدولية المرحبة بإنهاء الوضع العسكري المستقل لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) واندماجها في مؤسسات الدولة السورية، في بيانات وتصريحات رسمية صدرت عن عدد من الدول والجهات، من بينها هولندا وسويسرا وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وتركيا والسعودية وقطر والأردن والكويت والبحرين، إلى جانب الأمم المتحدة ورئيس إقليم كردستان العراق، فيما عبّر الاتحاد الأوروبي عن دعمه للاندماج باعتباره عاملاً معززاً للوحدة الوطنية.

وتقاطعت معظم المواقف عند اعتبار الخطوة داعمة لوحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، مع اختلاف في النقاط التي ركز عليها كل طرف، من استكمال تنفيذ الاتفاق وضمان الحقوق، إلى حصر السلاح بيد الدولة ودعم مؤسساتها.

رحبت هولندا بالاتفاق على دمج "قسد" في مؤسسات الدولة السورية، معتبرة إياه خطوة مهمة نحو سوريا موحدة ومستقرة وذات سيادة.

وشدد الموقف الهولندي على أن التنفيذ الكامل للاتفاق سيكون أساسياً لمستقبل شامل يضمن حقوق جميع السوريين، ويسهم في تهيئة الظروف لعودة اللاجئين بصورة آمنة وطوعية وكريمة.

ولا يدعو الموقف الهولندي إلى عودة فورية للاجئين، وإنما يربط إمكانية العودة بتهيئة الظروف المناسبة لها.

من جهتها، رحبت سفيرة سويسرا لدى لبنان والقائمة بالأعمال لدى سوريا، نيكول رودر، باندماج "قسد" في مؤسسات الدولة السورية تنفيذاً لاتفاق 29 كانون الثاني 2026.

واعتبرت رودر الخطوة مهمة نحو وحدة سوريا وتماسك مجتمعها، مؤكدة أن سويسرا ستواصل دعم جهود السلطات السورية والوقوف إلى جانب الشعب السوري طوال مرحلة الانتقال السياسي.

وتؤكد الخارجية السويسرية أن رودر تشغل منصب سفيرة بلادها لدى لبنان والقائمة بالأعمال لدى سوريا، وأن السفارة السويسرية في بيروت تتولى العلاقات الدبلوماسية مع دمشق.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، أنور العنوني، الجمعة، إن دمج "قسد" في المؤسسات والقوات الوطنية السورية من شأنه تعزيز الوحدة الوطنية.

وأضاف العنوني، في تصريح لوكالة "سانا"، أن الاندماج، إلى جانب التمثيل السياسي وضمان حقوق الأكراد بوصفهم مواطنين سوريين، يسهم في دعم السلم الأهلي، مؤكداً استمرار الاتحاد الأوروبي في دعم سوريا لتحقيق الاستقرار وحماية حقوق جميع السوريين من دون تمييز.

وهنا لا يُنسب إلى الاتحاد الأوروبي "ترحيب" صريح لم يرد في التصريح المنشور، وإنما موقف داعم يرى في الاندماج عاملاً لتعزيز الوحدة الوطنية.

ورحبت المملكة المتحدة، الخميس، بإعلان حل "قسد" واندماجها في هياكل الحكومة المركزية، خلال كلمة نائبة المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة كيت فوستر أمام مجلس الأمن.

واعتبرت فوستر الخطوة مهمة نحو سوريا سلمية ومستقرة وموحدة، مؤكدة دعم المملكة المتحدة الكامل لسلامة الأراضي السورية وسيادتها واستعدادها لدعم الحكومة في تعزيز مؤسسات الدولة.

وقالت المملكة المتحدة أيضاً إنها ستواصل دعم تعافي سوريا من خلال فريق العمل "أنفاس الحرية" والشراكة بين الحكومة السورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، كما رحبت في الكلمة نفسها بقرار الولايات المتحدة رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وكان الممثل البريطاني الخاص إلى سوريا باري بيتش قد رحب، في موقف منفصل عقب إعلان الحل، باندماج "قسد" والهياكل الإدارية المرتبطة بها في مؤسسات الدولة، واعتبره خطوة مهمة نحو سوريا سلمية ومستقرة وموحدة.

وكان مظلوم عبدي قد أعلن، في 25 آب، انتهاء مهمة "قسد" وحلها كقوة عسكرية مستقلة واندماجها في مؤسسات الدولة السورية، بعد مسار تفاوضي استند إلى اتفاق 29 كانون الثاني 2026.

ولا تتطابق صياغات المواقف الدولية بشأن المرحلة الحالية؛ إذ تحدث بعضها عن استكمال الاندماج، في حين شددت هولندا والأمم المتحدة وفرنسا بصورة صريحة على مواصلة أو استكمال تنفيذ الاتفاق. لذلك لا يعني إعلان الحل أن جميع الأطراف الدولية تعتبر كل خطوات التنفيذ الميدانية والإدارية قد انتهت.

وفي أحدث تطورات المسار، أصدر الرئيس أحمد الشرع، الخميس، مرسوماً بتعيين مصطفى خليل عبدي، المعروف باسم مظلوم عبدي، مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية.

عدد المشاهدات: 13653
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة