2026-09-01
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال جلسة عقدت يوم الإثنين، مشروع القرار الذي تقدمت به سوريا لإعلان 19 كانون الأول من كل عام يوما دوليا لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين ، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على دورهن ومعاناتهن في البحث عن ذويهن المفقودين.
وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي إن النساء السوريات عانين من تبعات قضية المفقودين، مؤكدا أن كثيرا منهن لم يكن فقط باحثات عن ذويهن المغيبين، بل كن أيضا في عداد المفقودين.

وأضاف علبي، خلال جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن النساء السوريات واجهن، إلى جانب نساء حول العالم، ما وصفها بـ"أسوأ كارثة للمفقودين في التاريخ الحديث"، مشيرا إلى أن معاناتهن تحولت إلى قضية حاضرة على المستوى الدولي، وفق سانا.

وقال إن سوريا "انتقلت من مرحلة مظلمة كان ينكر فيها هذا الألم وتغيب فيها معاناة ضحاياه إلى مرحلة تعانق النور"، مؤكدا سعي بلاده إلى معالجة ملف المفقودين "بكل شفافية"، وحشد المجتمع الدولي لمؤازرة المتضررين.

وأشار علبي إلى أن صمود النساء السوريات وشجاعتهن كانا عاملا أساسيا في إيصال قضية المفقودين إلى المحافل الدولية، مضيفا أن "هذه القضية قضيتهن مرتين" بالنسبة للنساء اللواتي فقدن ذويهن أو تعرضن هن أنفسهن للاختفاء.

وأكد أن المجتمع الدولي يقف في هذه المرحلة إلى جانب "الحق والعدالة الإنسانية"، معتبرا أن ذلك يثبت قدرة الأسرة الدولية على التحرك عندما تتوافر الإرادة.

وفي وقت سابق، بحث رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين الدكتور محمد رضا جلخي، ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، مع عدد من نساء عائلات المفقودين والمختفين قسرا، مبادرة لاعتماد يوم دولي لنساء عائلات المفقودين والمختفين قسرا، خلال جلسة حوارية عقدت في مكتب الهيئة بدمشق.

وأوضحت الهيئة الوطنية للمفقودين أن اللقاء خصص للاستماع إلى تجارب العائلات ومقترحاتها، بهدف تطوير المبادرة انطلاقا من رؤيتها واحتياجاتها، بما يعزز دور النساء في حفظ الذاكرة والدفاع عن الحق في معرفة مصير أحبائهن، وإبقاء قضية المفقودين حاضرة على المستويين الوطني والدولي.

وأكد جلخي أن أي مبادرة تعنى بعائلات المفقودين يجب أن تبنى بالشراكة مع أصحاب القضية، ولا سيما النساء اللواتي تحملن عبء الغياب لسنوات، وأشار إلى أن نجاح المبادرة يبدأ من التعبير الصادق عن تجاربهن واحتياجاتهن.

وأضاف أن الهيئة ستواصل العمل مع العائلات والشركاء الوطنيين والدوليين لتطوير المبادرة، بما يكرّس الاعتراف بدور النساء، ويعزز حق العائلات في معرفة الحقيقة، ويحافظ على قضية المفقودين حاضرة في الضمير الإنساني.

عدد المشاهدات: 81345
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة