2026-09-02
قالت قيادية في "وحدات حماية المرأة"، التابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) المنحلة، إن الحكومة السورية وافقت مبدئياً على انضمام الوحدات إلى وزارة الداخلية على هيئة "قوات مهام خاصة"، مشيرة إلى أن القرار لم يُتخذ نهائياً بعد.

وقالت القيادية في "وحدات حماية المرأة" (YPJ)، نوروز أحمد، في مقابلة مع "وكالة أنباء المرأة" ، الثلاثاء، إن الاجتماعات التي عقدتها الوحدات مع وزارة الداخلية يومي 25 و26 من آب الماضي جاءت تتويجاً لمسار تفاوضي استمر نحو 7 أشهر، وتركز على دمج "قسد" ضمن هيكلية الدولة الجديدة، إلى جانب ملفات الإدارة الذاتية واللغة والتعليم.

قالت أحمد إن وفد الوحدات طالب، خلال اجتماع عُقد في 25 من آب، بـ"تحديد وضع الوحدات والاعتراف بها ضمن القوة العسكرية الرسمية"، إلا أن الحكومة السورية أبلغته بأن "دمج وحدات حماية المرأة في الجيش السوري غير ممكن في الوقت الحالي، مع احتمال أن يصبح ذلك ممكناً مستقبلاً".

وبعد رفض دمجها مباشرة في الجيش، انتقلت المفاوضات إلى بحث بدائل خلال اجتماع مع وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، في 26 من آب.

وكان من أبرز البدائل "إنشاء قوة ذات مهام خاصة داخل وزارة الداخلية"، وقالت أحمد إن هذا الخيار حصل على موافقة مبدئية، لكنه لم يتحول إلى قرار نهائي بعد.

ويبلغ عدد مقاتلات "وحدات حماية المرأة" أكثر من 1500، وينتشرن في عين العرب (كوباني) والحسكة والقامشلي والمالكية، وفق أحمد، التي قالت إن الوحدات تطالب بالحفاظ على وجودها في هذه المناطق.

ولفتت إلى أن التنظيم الحالي للوحدات بوصفه "فوجاً" قد يتحول إلى "كتيبة" ضمن الهيكل الجديد، معتبرة أنه من الضروري استمرار منظومة التدريب الخاصة بها وتطويرها بما يتناسب مع المهام الجديدة.

وأكدت القيادية أن تفاصيل التدريب والإشراف والهيكل القيادي ما تزال قيد التفاوض، مشيرة إلى وجود مركز للتدريب النسائي حالياً في دمشق، وإلى احتمال إنشاء فروع له في المناطق التي توجد فيها أعداد كبيرة من النساء.

وفي مقابلة مع شبكة "رووداو"، يوم الجمعة 28 من آب الماضي، رحّب المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، بانضمام عناصر "وحدات حماية المرأة" إلى صفوف الوزارة، مؤكداً أنها ستستفيد من خبراتهن.

وقال البابا إن وجود المرأة في وزارة الداخلية يمثل "عامل إثراء وإغناء"، وتفرضه طبيعة العمل الأمني.

وأوضح أن انضمام عناصر الوحدات لن يكون محصوراً بمنطقة جغرافية معينة، مشدداً على أن من حق أي كفاءة سورية أن تعمل في أي منطقة من البلاد.

ورداً على سؤال بشأن الرتب التي تحملها عناصر "وحدات حماية المرأة" حالياً، وما إذا كن سيحتفظن بها بعد الانضمام إلى وزارة الداخلية، قال البابا إن الملف "يُعالج ضمن الاتفاقات البينية والاحتياج الضروري لوزارة الداخلية".



في 26 من آب، عُقد اجتماع في دمشق بين قيادة "وحدات حماية المرأة" ووزير الداخلية في الحكومة السورية، أنس خطاب، تناول مستقبل الوحدات وآليات دمجها ضمن مؤسسات الدولة.

ونقلت وكالة "هاوار" عن مصادر خاصة أن الاجتماع انتهى بعد منتصف الليل، وتركز على قضايا الأمن والاستقرار في سوريا ومستقبل التعاون والتنسيق بين الجانبين، في حين شكّل مستقبل "وحدات حماية المرأة" المحور الرئيسي للمباحثات.

ووفقاً للمصادر، جرى بحث إمكانية دمج الوحدات ضمن هيكلية وزارة الداخلية، مع الحفاظ على خصوصيتها بوصفها قوة خاصة لمكافحة الإرهاب.

وشاركت في الاجتماع القياديات نوروز أحمد وسوزدار حاجي وخالصة عايد، إلى جانب الناطقة باسم المكتب الإعلامي لـ"وحدات حماية المرأة"، روكن جمال، في حين مثّل الحكومة وزير الداخلية أنس خطاب.



وكان قائد "قوات سوريا الديمقراطية"، مظلوم عبدي، قد أعلن يوم الثلاثاء، 25 من آب 2026، انتهاء مهمة "قسد" وحلّها بوصفها قوة عسكرية مستقلة، بعد استكمال عملية دمج مقاتليها في تشكيلات الجيش السوري.

وجاء الإعلان عقب لقاء عبدي بالرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، لينهي أكثر من عقد من الوجود العسكري المستقل لـ"قسد"، ويفتح مرحلة جديدة لاستكمال دمج المؤسسات والكوادر العسكرية والأمنية والإدارية في شمال شرقي سوريا ضمن هياكل الدولة.

عدد المشاهدات: 48876
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة