2026-09-07
قال المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق، توم باراك، إن غياب الدولة في محافظة السويداء أفسح المجال أمام العصابات لملء الفراغ، مشيراً إلى أن ما تعرض له عاطف هنيدي من احتجاز تعسفي وطرد من منزله يعكس جانباً من العنف داخل المجتمع المحلي.

وأضاف باراك، في منشور عبر منصة "إكس"، مساء السبت، أن الفريق الأميركي على اتصال بهنيدي وآخرين وقعوا ضحايا لهذه الحملة من العنف، معرباً عن انزعاج الولايات المتحدة من التصعيد المتجدد في السويداء.

وكان هنيدي قد نشر، قبل ساعات من احتجازه، بياناً انتقد فيه تصريحات الشيخ حكمت الهجري بشأن الدروز في السويداء، رافضاً اختزال الجماعة في شخص واحد "يحتكر النطق باسمها ويقرر لها اسم دولتها المتخيلة (باشان)، ويحيك لها تاريخاً هجيناً". وأكدت مصادر محلية لـ"سوريا اكسبو" أن مسلحين من ميليشيا "الحرس الوطني" اقتادوه من منزله وأجبروه على مغادرة السويداء، في حين قالت الميليشيا إنها نقلته بناءً على طلبه بهدف احتواء التوتر وتأمين خروجه.



وأشار إلى خارطة الطريق الثلاثية التي وقعها قبل نحو عام إلى جانب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، موضحاً أنها ترسم مساراً لإعادة دمج السويداء في الدولة السورية بصورة كريمة، مع "الحقوق الكاملة والالتزامات الكاملة للمواطنة للمجتمع الدرزي".

وأكد أن هذا المسار ما يزال الطريق الوحيد لتجنب العودة إلى الحزن ودوامة العنف، مشيداً بما وصفه بالتاريخ "النبيل والقديم" للدروز السوريين.

ودعا باراك إلى مواصلة بناء التعاون بين أبناء طائفة الموحدين الدروز وعشائر السويداء والمناطق المجاورة للمحافظة على أساس التسامح والتفاهم، وفي إطار "أمة واحدة وشعب واحد، تتنوع ثقافاته وأديانه".



كما شدد على ضرورة حصر استخدام القوة بيد الدولة السورية، معتبراً أن معالجة الخلافات يجب أن تتم عبر الحوار المجتمعي بعيداً عن ردود الفعل المتسرعة.

وفي ما يتعلق بأحداث تموز 2025، قال باراك إن الحكومة السورية بدأت بمواجهة "الجرائم الجسيمة" التي ارتكبتها قوات تابعة لها ومحاسبة المسؤولين عنها أمام المحاكم، مشيراً إلى أن هذا المسار يمثل "اتجاه الأمل" الذي ينبغي أن يستمر.

وأضاف أن الطريق الوحيد إلى الأمام يمر عبر حوار يحقق المساءلة ويعيد الأمن ويفتح المجال أمام عودة النازحين وإعادة إعمار ما دُمر.

ووصف باراك المرحلة الحالية بأنها حساسة، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس في الأفعال والتواصل بجدية، محذراً من أن البديل عن الحوار ليس النصر، بل "جولة جديدة من الحداد".

عدد المشاهدات: 41061
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة