سياسة > من السويداء إلى إسرائيل.. الشيباني يستعرض أولويات سوريا أمام الجامعة العربية
2026-09-08
أفاد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الإثنين، بأنّ سوريا تمضي في تنفيذ خارطة الطريق الثلاثية الخاصة بالسويداء، التي جرى العمل عليها بالتعاون مع الأردن، بالتوازي مع انخراطها في مفاوضات بوساطة أميركية تهدف إلى إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول 2024.
وجاءت تصريحات الشيباني خلال مشاركته في اجتماع وزراء الخارجية العرب، ضمن أعمال الدورة 166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري.
ويأتي الاجتماع -وفق الشيباني- في لحظة تتطلب رص الصفوف وتوحيد الرؤى"، مؤكداً أنّ سوريا عادت إلى محيطها العربي "كتفاً وسنداً لا حملاً وعبئاً".
وقال الشيباني إنّ السوريين بدأوا نقل بلادهم من مرحلة الحرب والدمار إلى الإعمار والبناء، والعمل على توحيد البلاد وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
كذلك، شدّد على أنّ حصرية السلاح وقرار الردع حق سيادي مطلق بيد الدولة لحماية السوريين في وطن واحد يختار الحوار طريقاً لعودة المهجرين والبناء، ويقطع الطريق على دورات عنف لا تورث سوى الحداد.
وأوضح أنه رغم التحديات نهض السوريون خلال عشرين شهراً لينقلوا سوريا من إدارة الأزمة إلى عمران البلاد، متجاوزين عقداً ونصفاً من الدمار وخمسة عقود من الاستبداد والتخريب الممنهج.
واعتبر الشيباني أن ما تحقق في سوريا يمكن أن يشكل "قصة نجاح سورية تاريخية" خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أن استقرار سوريا وتعافيها يصبان أيضاً في مصلحة محيطها العربي.
في الملف الإسرائيلي، كشف الوزير الشيباني عن انخراط سوريا في مفاوضات بوساطة أميركية تهدف إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول 2024.
وقال: "نرفض الانجرار إلى صراع يشتت جهودنا في إعادة بناء بلادنا"، مشدداً على تمسك دمشق بالحل الدبلوماسي والعمل على تحقيقه.
وأضاف أن الحكومة تسعى إلى وقف الاعتداءات والاعتقالات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، مثمناً مواقف الجامعة العربية الرافضة للمساس بسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وفي ما يتعلق بالسويداء، أكد الشيباني أن دمشق تمضي "بثبات" في تنفيذ خارطة الطريق الثلاثية التي جرى العمل عليها بالتعاون مع الأردن.
وقال: "نعمل لضمان اندماج السويداء الكريم في نسيجها الوطني"، مؤكداً السعي إلى تمتع أبناء المحافظة، ومن بينهم المكون الدرزي، بكامل حقوق المواطنة وواجباتها.
وقال الشيباني إن سوريا "تستعيد عافيتها"، وتحفظ الود لكل من وقف إلى جانبها خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى إعادة مئات الآلاف من الأطفال والشباب من المخيمات إلى المدارس والجامعات.
وأضاف أن الحكومة تعمل على ترميم المؤسسات والصروح التعليمية، بما يسهم في حماية الأجيال واستعادة دور المؤسسات العلمية، معرباً عن أمله في إدراج سوريا ضمن الصناديق والبرامج العربية خلال عام 2027.
وفي حديثه عن التطورات الإقليمية، قال إن دمشق أعلنت منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية تضامنها مع دول الخليج والأردن، مؤكداً رفض سوريا الاعتداءات الإيرانية على أراضي تلك الدول، واستخدام السلاح خارج إطار الدولة.
وحظيت سوريا، منذ سقوط نظام المخلوع بشار الأسد، في 8 كانون الأول 2024، بدعم عربي وإقليمي ودولي لمسار استقرار البلاد والحفاظ على وحدتها وسيادتها، بالتزامن مع مواقف متكررة منددة بالغارات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
ومع استمرار العمليات الإسرائيلية، صدرت إدانات متكررة عن دول عربية وإسلامية، ومجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية، إلى جانب مواقف دولية طالبت باحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها ووقف الانتهاكات.
وتظهر بيانات وثقها موقع سوريا اكسبو تعرض البلاد لأكثر من ألف غارة إسرائيلية، إلى جانب نحو 900 توغل بري، منذ 8 كانون الأول 2024 وحتى منتصف آب 2026.