2026-09-10
رحبت السعودية بقرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنهاء حالة عدم امتثال سوريا لالتزاماتها النووية، معتبرة أن القرار يعكس التطورات الإيجابية التي شهدها الملف النووي السوري والتعاون الذي أبدته دمشق مع الوكالة الدولية.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان مساء الأربعاء، إن الرياض ترحب بقرار مجلس المحافظين الذي أنهى حالة عدم الامتثال المتعلقة بالتزامات سوريا النووية بموجب اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بعد استكمال المتطلبات الفنية والقانونية ذات الصلة.

وأضافت الخارجية أن القرار جاء "في ضوء التطورات الإيجابية التي شهدها الملف، وما أبدته الجمهورية العربية السورية من تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، وفق الأناضول.

وأعربت المملكة عن تقديرها للدول الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة، مشيرة إلى التوصل إلى توافق آراء كامل بشأن القرار الذي قدمته السعودية، بصفتها رئيسة المجموعة العربية في فيينا، بالتنسيق مع الأردن ومصر والمغرب.

واعتبرت الخارجية السعودية أن هذا التوافق يعكس "دعم التطورات الإيجابية التي شهدها الملف السوري"، مجددة في الوقت نفسه دعم الرياض لسوريا، و"كافة الجهود والخطوات الرامية إلى تعزيز أمنها واستقرارها وسيادتها ودعم مؤسساتها الوطنية".

وقالت إن ذلك من شأنه الإسهام في تحقيق تطلعات الشعب السوري نحو مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار.

وكانت هيئة الطاقة الذرية السورية قد رحبت بقرار مجلس المحافظين، وقالت إنه جاء نتيجة "جهود وطنية ودبلوماسية مكثفة" استمرت لنحو عام ونصف.

وأكدت الهيئة التزام سوريا "بالمعايير الدولية والشفافية التامة"، مع التمسك بحقها في تطوير التكنولوجيا النووية واستخدامها للأغراض السلمية.

وأوضحت الهيئة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا"، أن إنهاء حالة عدم الامتثال يؤكد رسميًا حق سوريا في تطوير واستخدام العلوم والتكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، بما في ذلك الطب الإشعاعي والزراعة والبحوث العلمية.

واعتبرت أن القرار يطوي "حقبة طويلة من المحاولات الدولية لاستغلال الملف النووي كورقة ضغط سياسي"، ويفتح المجال أمام المنح البحثية والزمالات التدريبية وتبادل الخبرات في المجالات النووية.

وفي آب الماضي، قال رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة إن دمشق تتجه إلى إغلاق ملف عدم الامتثال، موضحا أن الهيئة عملت بالتنسيق مع وزارة الخارجية على استكمال المتطلبات الفنية المتعلقة بالمواد والمخلفات النووية المرتبطة بالنظام السابق، في إطار نظام الضمانات الدولية.

ويأتي إنهاء حالة عدم الامتثال بعد سنوات من بقاء الملف النووي السوري موضع متابعة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في خطوة تفتح الباب أمام توسيع التعاون الفني والبحثي بين سوريا والوكالة في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

عدد المشاهدات: 36179
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة