2026-09-14
أكد مصدر أمني لبناني رفيع لسوريا اكسبو، الأحد، أن التحقيقات الأولية في قضية الشبكة التي أوقفت الأجهزة الأمنية عددا من أفرادها في عكار، على خلفية الاشتباه بعملها لصالح شخصيات مرتبطة بنظام الأسد المخلوع، بلغت مراحلها النهائية، مع إحالة الملف إلى المسار القضائي تمهيدا للادعاء على الموقوفين والمتوارين.

وقال المصدر إن النائب العام التمييزي اللبناني أنهى مرحلة التحقيقات الأولية في الملف، وأحاله إلى النيابة العامة التمييزية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، على أن ينتقل لاحقا إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، لدراسة الادعاء على أفراد الشبكة.

وبحسب معلومات سوريا اكسبو، تمكنت التحقيقات، بالاستناد إلى إفادات الموقوفين وتحليل حركة الاتصالات، من تحديد الهوية الكاملة لشخص كان يظهر في التحقيقات باسم حركي هو "الحاج علاء"، وتشتبه الأجهزة الأمنية في أنه تولى جانبا أساسيا من التنسيق التنفيذي واللوجستي لصالح حزب الله ضمن نشاط الشبكة. وهو مسؤول رفيع في وحدة الارتباط والتنسيق التي يرأسها القيادي في حزب الله حسين العبد الله.

وعقب تحديد هويته، جرى تعميم اسمه وبياناته على الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية، بهدف ملاحقته وتوقيفه.

وأظهرت التحقيقات، وفق المصدر، أن دور "الحاج علاء" شمل تأمين مساكن لعناصر مرتبطة بالشبكة في الضاحية الجنوبية لبيروت وزحلة ومنطقة حارة صيدا، ومتابعة احتياجاتهم اللوجستية، إضافة إلى تأمين مبالغ مالية ورواتب لبعض الأشخاص الذين خضعوا للتدريب، عبر غطاء جمعية مرتبطة ببيئة حزب الله.

وفي موازاة المسار القضائي، ما تزال الأجهزة المختصة تعمل على تحليل الهواتف والأجهزة الإلكترونية التي صودرت خلال عمليات التوقيف.

وأفاد المصدر بأن البيانات المستخرجة بدأت تكشف عن اتصالات وأسماء لا ترتبط حصرا بالقضية الحالية، وإنما تتقاطع مع ملفات أمنية أخرى قيد المتابعة، من بينها استهداف مطار المزة العسكري في دمشق، وما يتعلق ببعض الحوادث الأمنية في الساحل السوري.

وتتوقع الجهات القضائية، بحسب المعلومات، أن تؤدي نتائج تفريغ البيانات إلى فتح ملفات منفصلة وملاحقة أشخاص إضافيين لم يكونوا ضمن قائمة الموقوفين الأساسية.

ومن المنتظر أن يشمل الادعاء، في المرحلة المقبلة، الموقوفين الخمسة في القضية، إلى جانب ملاحقة عدد من المتوارين غيابيًا، بينهم "الحاج علاء" وشخصيات سورية وردت أسماؤها في التحقيقات، قبل إحالة الملف إلى قاضي التحقيق العسكري الأول لاستكمال التحقيق القضائي وتحديد المسؤوليات والأدوار داخل الشبكة.

وتعود القضية إلى مطلع أيلول/سبتمبر، حين كشف مصدر قضائي لبناني لوكالة "فرانس برس" عن توقيف خمسة أشخاص، هم ثلاثة سوريين ولبنانيان، بينهم عقيد سابق في استخبارات نظام الأسد المخلوع، وضبط أسلحة رشاشة وقنابل يدوية وبنادق قنص ومتفجرات بحوزتهم.

وأضاف المصدر أن أفراد الشبكة تلقوا تدريبات عسكرية في شرق لبنان على أيدي مقاتلين من حزب الله، وأن التحقيقات الأولية أشارت إلى الاشتباه بتخطيطهم لتنفيذ عمليات ضد القوات الحكومية في الساحل السوري.

وبحسب مصادر أمنية لبنانية رفيعة تحدثت إلى سوريا اكسبو، أفضت التحقيقات إلى توقيف خمسة أشخاص، أبرزهم علي صافي، الضابط السابق في المخابرات الجوية، مع الاشتباه بضلوع ضابط مرتبط سابقا بما كان يسمى "صقور الصحراء" في التنسيق الخارجي للشبكة، وسط شبهات بصلات مع جهات مقربة من حزب الله وضباط سابقين يقيمون في روسيا.

وبحسب ما أفادت مصادر لـ"الشرق الأوسط"، تعمل الشبكة بإدارة اللواء السوري السابق محمد جابر، المقيم في موسكو والمقرّب من بشار الأسد المخلوع، في حين أظهرت المعلومات الأولية وجود شبكة أوسع داخل سوريا تضم أكثر من 50 شخصاً، تتولى ترتيب دخول المقاتلين إلى لبنان ومراقبة تحركات القوات السورية. كما قالت المصادر إن بلدة تلبيرة في عكار كانت تُستخدم كنقطة تجمع للقادمين من سوريا قبل نقلهم إلى الضاحية الجنوبية.

عدد المشاهدات: 16758
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة