2026-09-15
قالت وكالة رويترز، نقلاً عن مصدرين مطلعين، إن قافلة تضم سفناً حربية وسفن شحن روسية أوصلت، الأسبوع الماضي، إمدادات إلى منشآت طرطوس وحميميم على الساحل السوري، التي استخدمها الجيش الروسي لفترة طويلة، في أول مهمة من نوعها منذ توصل دمشق وموسكو آب الماضي إلى اتفاق بشأن مستقبل الوجود العسكري الروسي في البلاد.

وأضافت أن العملية تقدم مؤشراً أولياً على أن موسكو تواصل تزويد منشآت ميناء طرطوس وقاعدة حميميم الجوية بالإمدادات بموجب الاتفاق الجديد، الذي ينص على نقل المنشآت المدنية التي تستخدمها روسيا إلى السيطرة السورية وتحويل المواقع العسكرية إلى مراكز تدريب مشتركة.

وبموجب الاتفاق ستبقى القوات الروسية في القاعدتين. وكانت قد استخدمت روسيا حميميم وطرطوس لإبراز نفوذها عبر البحر المتوسط والشرق الأوسط وأفريقيا، ويوفر ميناء طرطوس لموسكو منشأتها الوحيدة في البحر المتوسط لإصلاح السفن وإعادة تموينها.

وزودت موسكو الموقعين بالإمدادات خلال الأشهر الماضية، لكن مهمة الأسبوع الماضي كانت الأولى منذ الإعلان عن اتفاق التاسع من آب.

ووفقاً لتحركات تتبعتها رويترز وشركة سين ماكس للاستخبارات البحرية، وصلت القافلة المؤلفة من أربع سفن إلى ميناء طرطوس على البحر المتوسط في السابع من أيلول الجاري.

وأظهرت صور أقمار صناعية أن سفينة الشحن الروسية (سبارتا) من فئة (الرو-رو) وناقلة الإمداد التابعة للبحرية الروسية (أكاديميك باشين) كانتا راسيتين في الثامن من أيلول في ميناء طرطوس عند الرصيفين الثالث والرابع على التوالي.

ووثقت رويترز وجود السفينتين راسيتين هناك في التاسع من أيلول، بينما ظلت ناقلة النفط الروسية (جنرال سكوبيليف) قبالة الساحل. وشوهد منطاد للمراقبة يحلق فوق الميناء في أثناء عملية التفريغ.

وقال مصدر عسكري سوري ورجل أعمال سوري روسي مطلع على العملية إن سفينة (سبارتا) فرغت إمدادات شملت ذخائر مخصصة لقاعدتي حميميم وطرطوس. ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من محتويات الشحنة أو الجهة المقصودة بها.

وحددت شركة سين ماكس السفينة الرابعة في القافلة بأنها (الأدميرال ليفشينكو)، وهي مدمرة روسية من فئة أودالوي.

توقفت السفن عن بث إشاراتها بعد وقت قصير من عبورها مضيق جبل طارق باتجاه البحر المتوسط. وتتبعت رويترز المجموعة عبر صور الأقمار الصناعية بينما واصلت الإبحار شرقاً حتى وصلت في نهاية المطاف إلى الساحل السوري.

واستخدمت سفينة (سبارتا) منذ فترة طويلة في العمليات اللوجستية العسكرية الروسية في سوريا، وهي خاضعة لعقوبات أميركية. وتخضع (جنرال سكوبيليف) لعقوبات غربية بسبب نقلها النفط الروسي.

في 9 من آب الماضي، أعلنت وزارة الخارجية السورية، بعد 18 شهراً من المفاوضات، التوصل إلى مذكرة تفاهم مع روسيا لتنظيم مصير قاعدتي حميميم وطرطوس، وتنص على تولي الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، وإدخالهما تدريجياً ضمن الإدارة المدنية خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، إلى جانب تحويل المنشآت العسكرية من قواعد إلى مراكز مشتركة للتدريب والتأهيل ضمن ترتيبات تراعي المصالح المتبادلة.

عدد المشاهدات: 49404
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة