2026-10-04
كشف وزير الخارجية العراقي الأسبق هوشيار زيباري عن "لقاء سري" جمعه بالرئيس السوري أحمد الشرع، مشيراً إلى أن العلاقات مع سوريا أصبحت جيدة نتيجة استقرار الأوضاع فيها.

وقال زيباري خلال استضافته ضمن برنامج "ساعة بغداد" على قناة "الحرة"، أمس الجمعة، إن النظام الجديد في سوريا حالياً "أكثر استقراراً، ولديه مصداقية وسيطرة على الحدود، والعلاقات معه جيدة".

وأضاف: "لم تعد هناك تلك الفراغات الأمنية التي يمكن استخدامها. هذه الحكومة مدعومة بشكل قوي جداً من الولايات المتحدة، ومن تركيا، ومن دول الخليج، ومن دول عربية، ومن الأسرة الدولية. لذلك لديهم فرصة كبيرة جداً في ضبط الأمن والاستقرار والسيطرة".

وأكد زيباري أنه زار سوريا والتقى بالرئيس الشرع، وقال: "أنا من الناس الذين زاروا سوريا ورأيتها. التقيت بالسيد رئيس الجمهورية أحمد الشرع، وبالمسؤولين، وتحدثنا حول العلاقات، وفتحنا باباً لترطيب العلاقة بين سوريا والحكومة العراقية. نحن لعبنا دوراً وأخذنا الريادة".

وأردف: "أنا زرت سوريا، والسيد رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان برزاني زار سوريا. وكانت زيارتي في شهر حزيران الفائت، ولم تكن معلنة"، مشيراً إلى أنه نقل خلال تلك الزيارة "رسائل إلى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي وإلى الإطار التنسيقي".

وفي رده على سؤال المذيع حول موقف الرئيس الشرع من العراق، لفت وزير الخارجية العراقي السابق إلى أن نظرة الشرع تجاه العراق "جيدة وإيجابية"، وبأن "الحوارات صريحة وودية... قال إن لدينا نظاماً جديداً، وإنهم تعلموا من أخطائهم".

وأضاف: "صحيح أن لديه تجربة جهادية وقاتل في العراق، وهو يعرف العراق أفضل مني ومنك، في الموصل وسنجار وتلعفر وتكريت وغيرها. لكن للأمانة، لديه مشاعر طيبة تجاه العراق. ويقول إن علاقاتنا الثنائية، كبلدين وكشعبين، أكبر من أن نحصرها بعلاقات أمنية؛ لدينا تجارة وتواصل شعبي واجتماعي وامتداد جغرافي".

وأكد زيباري عدم شعور الرئيس السوري بالقلق تجاه العراق "بل على العكس، قال (الشرع) إن الإخوة في العراق هم المتحسسون، أما نحن فلسنا متحسسين. نحن أصبح لدينا نظام جديد وتغيير، ونحن نريد أن نستفيد من تجربتكم".

وكشف زيباري عن تلقي الشرع في السابق دعوة لزيارة العراق، ولكن "كان من المفترض أن يزورهم رئيس الوزراء السابق (محمد شياع السوداني)، وكان قد دُعي أكثر من مرة. وجماعتنا تأخروا حقيقة بسبب هذه الشكوكية والصور النمطية الموجودة. بعد ذلك، المحاولات التي بذلناها سهلت الأمر، ثم ذهب إليهم وزير الخارجية العراقي كأول مسؤول يزورهم بعد نحو سنتين".

وأكد زيباري أن الأجواء بين العراق وسوريا "أفضل حالياً. في نيويورك، حصل لقاء جيد بين الرئيس الشرع ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي"، موضحاً أن هناك رغبة من الشرع في التواصل بشكل كبير مع العراق.

وحول مشروع نقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية، قال زيباري: "لدينا مصالح اقتصادية مشتركة، فبعد إغلاق مضيق هرمز، أحد منافذ تصدير نفطنا يمكن أن يكون عبر خط بانياس. الحديث يكثر الآن عن الخط البري، وهناك شركات أميركية وقطرية مكلفة بإعادة تأهيل هذا الخط".

وأشار إلى أن المشروع "سيأخذ وقتاً بلا شك، ولكن الخط البري الحالي لنقل النفط عبر الشاحنات قائم. أما بالنسبة إلى الأنبوب، فهناك دراسات وشركات تدرس هذا الموضوع".

وأردف: "هذه مصالح اقتصادية، والكل يريد أن يشارك ويستفيد. ومصلحتنا أن نشرك أكبر عدد ممكن من الناس".

ولفت زيباري إلى أن العراق طرح فكرة المشروع على الحكومة السورية (في زمن النظام المخلوع) "منذ عام 2008. وحينها لم تكن هناك بوادر لحرب بين أميركا وإيران، لكن من باب الاستراتيجيات قلنا: لدينا الآن هذا المنفذ الوحيد للتصدير، ولا سمح الله إذا أُغلق غداً أو حصلت مواجهة، ألا يجب أن نفكر في بدائل لتنويع تصدير نفطنا من خلال منافذ أخرى؟ فطرحنا خط أنبوب العقبة- حديثة، وأيضاً خط بانياس".

وأوضح أن "إسرائيل" وقفت حينها ضد إنجاز المشروع

وفي تعليقه على سؤال المذيع حول إن كان العراق قد "فوّت فرصة التواصل السريع والمباشر مع سوريا، كما ترك العرب العراق بعد 2003 (تاريخ الغزو الأميركي)"، أجاب زيباري: "بالطبع، نحن دائماً متأخرون في الاستفادة من الفرص التي تأتينا. لا نضيع فرصة إلا ونضيع فرصة أخرى بعدها. لكن ما رأيته شخصياً هو أن كل حسن النية موجود من الطرف السوري، لأن تكون العلاقات طبيعية وتكاملية واقتصادية وسياسية".

وتابع: "ليس لديهم شيء ضد العراق كما يتصور البعض، ولكن جماعتنا لديهم تصور وقلق من أن داعش قد تعود من هناك، وأنهم (دواعش) وقد يخربون الوضع. ولكن بالعكس، هم يقولون: نحن جزء من التحالف الدولي لمحاربة داعش".

عدد المشاهدات: 75272
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة