2026-10-10
رحبت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بتأكيد مجلس الأمن الدولي ضرورة احترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، والالتزام الكامل باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وذلك في أعقاب مشاورات أممية بشأن عمل قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "الأندوف"، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية.

وفي بيان لها، قالت الخارجية إن سوريا ترحب بتأكيد مجلس الأمن ضرورة الاحترام الكامل لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وتنفيذ جميع أحكامها، والالتزام بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها.

وأوضحت أن هذا الموقف جاء وفق ما ورد في البيان الذي أدلت به اليونان، بصفتها رئيسة مجلس الأمن للشهر الجاري، عقب المشاورات الخاصة بقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "الأندوف".

وثمّنت الخارجية السورية تأكيد أعضاء مجلس الأمن وجوب احترام جميع الدول لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، معتبرة أن الإعلان يأتي ثمرة للجهود الدبلوماسية السورية على الساحة الدولية.

وربطت الوزارة بين الموقف الأممي وزيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، التي تخللتها لقاءات مع أهالي محافظة القنيطرة ومع قوات فض الاشتباك للاطلاع المباشر على الانتهاكات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن البيان يتزامن مع زيارة مرتقبة لوكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام إلى سوريا للاطلاع على الواقع الميداني.

وأكد البيان دعم سوريا الثابت لجهود الأمم المتحدة وقوة مراقبة فض الاشتباك، وتقديرها لدور القوة في تنفيذ ولايتها، وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية، مشددة على أهمية ضمان سلامة أفرادها وأمنهم وحرية حركتهم، بما يمكّنهم من أداء مهامهم دون عوائق.

وجددت وزارة الخارجية تمسك سوريا بحقوقها السيادية الكاملة، والتزامها بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مؤكدة ضرورة احترام سيادتها ووحدة أراضيها، بما يعزز الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.



عقد أعضاء مجلس الأمن الدولي، الخميس 8 تشرين الأول، مشاورات بشأن الوضع المتعلق بقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان السوري.

ووفق البيان الصادر عقب المشاورات، جدد أعضاء المجلس دعوتهم إلى الأطراف المعنية الاحترام الكامل لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 وتنفيذ أحكامها، مؤكدين أهمية ضمان سلامة وأمن أفراد قوة "الأندوف" ومجموعة مراقبي الجولان، والحفاظ على حرية حركتهم.

كما جدد أعضاء المجلس التزامهم القوي بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، ودعوا جميع الدول إلى احترام هذه المبادئ.

وأكد البيان استمرار الدعم الدولي لقوة "الأندوف"، مشيداً بتفاني أفرادها ومهنيتهم في تنفيذ مهامهم، رغم الظروف الصعبة التي يعملون في ظلها.



تأتي هذه المواقف في وقت تواصل فيه إسرائيل انتهاكاتها ووجودها العسكري داخل المنطقة العازلة في الجولان السوري المحتل، إلى جانب تنفيذ توغلات وعمليات عسكرية في مناطق جنوبي سوريا، ولا سيما في محافظة القنيطرة، في انتهاك لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلية قد وسعت انتشارها داخل المنطقة العازلة عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، وسيطرت على مواقع إضافية في الأراضي السورية، بما فيها مواقع استراتيجية في منطقة جبل الشيخ.

وتبرر إسرائيل تحركاتها باعتبارات أمنية، وتصف وجودها العسكري في تلك المناطق بأنه ضروري لمنع تهديدات محتملة من الأراضي السورية، في حين تؤكد دمشق أن هذه الإجراءات تشكل اعتداءً على سيادتها وانتهاكاً للقانون الدولي واتفاقية فض الاشتباك.

ووفقاً لتقرير نشره موقع مجلس الأمن مطلع تشرين الأول الجاري، فإن القوات الإسرائيلية تواصل وجودها في المنطقة الفاصلة التي توسعت داخلها بعد سقوط النظام السابق، وتنفذ بصورة متكررة توغلات عبر خط وقف إطلاق النار، بما يخالف اتفاقية عام 1974.

وأشار التقرير إلى أن استمرار الوجود الإسرائيلي والقيود المرتبطة بالأنشطة العسكرية في المنطقة يفرضان تحديات إضافية أمام قوات الأمم المتحدة، ولا سيما فيما يتعلق بحرية الحركة وسلامة أفرادها وقدرتها على تنفيذ مهام المراقبة.

كما لفت إلى أن إسرائيل أعلنت نيتها الإبقاء على وجودها العسكري في بعض المناطق التي سيطرت عليها، تحت ذريعة إنشاء منطقة أمنية، في حين تتمسك الحكومة السورية بانسحاب القوات الإسرائيلية واحترام الاتفاقيات والقرارات الدولية.

تؤكد الحكومة السورية في مواقفها الدبلوماسية المتكررة رفضها اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، وتمسكها بسيادة البلاد على كامل أراضيها، وضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت فيها بعد سقوط النظام المخلوع.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد جدد، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول الماضي، التأكيد أن الجولان أرض سورية محتلة، مطالباً بانسحاب إسرائيل إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول 2024، ومشدداً على التزام سوريا باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

عدد المشاهدات: 84053
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة