سياسة > الأمم المتحدة: عودة أكثر من 3.8 ملايين سوري إلى ديارهم منذ كانون الأول 2024
2026-10-13
أعلنت الأمم المتحدة عودة أكثر من 3.8 ملايين سوري إلى مناطقهم الأصلية منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، بينهم 1.82 مليون لاجئ عادوا من خارج البلاد و2.04 مليون نازح داخلي.
وأكدت الأمم المتحدة أن هذه العودة تأتي في وقت ما تزال فيه ملايين الأسر تواجه احتياجات إنسانية ومخاطر مرتبطة بالسكن والخدمات الأساسية وسبل العيش.
وقال نائب منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ، محمد يحيى، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن عبر اتصال مرئي، إن عودة السوريين تعكس إصرارهم على رسم مستقبلهم بأنفسهم، لكنه شدد على أن العودة لا تعني انتهاء الاحتياجات الإنسانية، إذ لا يزال كثير من العائدين يعتمدون على المساعدات في محاولاتهم لإعادة بناء حياتهم.
وأوضح يحيى أن عدداً من الأسر العائدة يجد نفسه أمام منازل متضررة أو مدمرة، وفرص عمل محدودة، وحاجة ملحة إلى إصلاح المدارس والمستشفيات وشبكات المياه والكهرباء. كما تواجه هذه الأسر مخاطر تتعلق بالحماية، بينها العنف القائم على النوع الاجتماعي، والنزاعات المرتبطة بالسكن والأراضي وحقوق الملكية، والصعوبات الناجمة عن نقص الوثائق المدنية.
وبحسب أحدث بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لا يزال أكثر من 5.5 ملايين شخص نازحين داخل سوريا، في حين يعيش أكثر من 770 ألف شخص في المخيمات، وتشكل النساء والأطفال ثلاثة أرباع المقيمين فيها.
ويبلغ عدد الأشخاص ذوي الهمم في المخيمات نحو 30 ألفاً، ويواجه كثير منهم عقبات كبيرة تحول دون حصولهم على الخدمات الأساسية والدعم اللازم للتنقل وإيجاد حلول مستدامة.
وحذر يحيى من أن الألغام والمخلفات الحربية لا تزال تعرقل عودة السكان وعملية التعافي، مشيراً إلى أن الأطفال يشكلون ثلث ضحايا هذه المواد.
وشدد المسؤول الأممي على أن المساعدات الطارئة وحدها لا تكفي لمعالجة حجم التحديات التي تواجه البلاد، داعياً إلى الاستثمار في حلول مستدامة تشمل توفير مساكن آمنة ومدارس ومستشفيات وسبل عيش، إلى جانب إزالة الألغام وتقديم خدمات الحماية.
وقال نائب منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ، إن نسبة تمويل خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لسوريا لعام 2026 لم تتجاوز 32 في المئة من إجمالي التمويل المطلوب، رغم استمرار الاحتياجات الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد.
وأوضح يحيى أن المنظمات الإنسانية تواصل عملياتها، مشيراً إلى أن ما معدله 2.4 مليون شخص تلقوا مساعدات طارئة شهرياً منذ بداية العام، شملت الغذاء والأدوية ومياه الشرب النظيفة وخدمات التغذية والحماية والمأوى الطارئ.
وحدد يحيى ثلاث أولويات للاستجابة، هي مواصلة تمويل العمل الإنساني وتقديم المساعدات للفئات الأكثر ضعفاً مع اقتراب فصل الشتاء، والاستثمار في الشعب السوري والخدمات الأساسية والحلول المستدامة، وحماية سوريا من تجدد عدم الاستقرار والحفاظ على التقدم المحرز.
وقال يحيى إن الشعب السوري يستحق فرصة لا تقتصر على البقاء على قيد الحياة، بل تتيح له إعادة البناء والازدهار، مضيفاً: "يجب ألا نسمح لهذه الفرصة بأن تضيع".