سياسة > الشيباني: قدمنا أكثر من 100 ألف وثيقة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية
2026-10-14
أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الثلاثاء، تقديم أكثر من 100 ألف وثيقة رسمية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وإتاحة الوصول إلى السجلات والشهود، في إطار الجهود الرامية إلى استكمال ملف البرنامج الكيميائي الذي ورثته الحكومة السورية عن النظام المخلوع.
وقال الشيباني خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع المديرة العامة للمنظمة سابرينا دالافيور في دمشق، عقب مباحثات تناولت التعاون بين الجانبين، إن الحكومة السورية بادرت في حزيران الماضي إلى تصويب الإعلان الذي ورثته، وأضافت إليه منشأة إنتاج ومنشأتي تخزين وذخائر أخفاها النظام المخلوع.
وأوضح أن المسار تُوّج في آب الماضي بتدمير 42 قنبلة جوية كيميائية معلنة، تحت إشراف المنظمة، مشيراً إلى أن ذلك يمثل أول عملية تدمير متحقق منها على الأراضي السورية منذ عام 2014.
وأضاف أن سوريا استعادت في التاسع من تموز الماضي كامل حقوقها وامتيازاتها في المنظمة، في خطوة قال إنها حظيت بإجماع غير مسبوق من الدول الأعضاء.
وأشار الشيباني إلى أن دمشق ناقشت مع المنظمة خريطة طريق للانتقال من التقدم المحرز إلى الإغلاق النهائي للملف، إلى جانب تصور لخطة مشتركة تُقاس خطواتها بمراحل إنجاز فعلية، تمهيداً للمضي في التعاون مع الأمانة الفنية للمنظمة وصولاً إلى مؤتمر الدول الأطراف الشهر المقبل.
وشدد الشيباني على أن إغلاق الملف يبدأ بإنصاف الضحايا وضمان عدم تكرار استخدام الأسلحة الكيميائية وتحقيق العدالة لضحايا الهجمات التي ارتكبها نظام الأسد المخلوع.
وكشف عن وجود 18 متهماً قيد التوقيف، بينهم ضباط كبار، قال إنهم يمثلون أمام قضاء مختص، وأكد انضمام سوريا إلى الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية.
ولفت إلى استمرار تحديات تعترض استكمال الملف، من بينها الألغام والمواقع المتضررة والسجلات التي أخفاها النظام المخلوع أو أتلفها، ما يتطلب مواصلة العمل لاستكمال المعلومات والكشف عن النطاق الكامل للبرنامج الكيميائي.
من جانبها، قالت المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سابرينا دالافيور إن زيارة سوريا كانت من أولوياتها منذ توليها المنصب قبل شهرين، بهدف الاطلاع على الوضع ميدانياً، ومناقشة الملف مع المسؤولين، ولقاء الضحايا وزيارة المواقع السورية.
وأضافت أن زيارة المواقع تمثل أولوية من منظور منع الانتشار، بهدف تأمين أي بقايا من برنامج الأسلحة الكيميائية خلال عهد نظام الأسد المخلوع، والمساهمة في حماية الشعب السوري والمنطقة.
وأشارت دالافيور إلى أن المنظمة دمّرت في تموز الماضي عدداً من الأسلحة الكيميائية بالتعاون مع الحكومة السورية، ووصفت ذلك بأنه نقطة فارقة ونتيجة لنجاح النظام متعدد الأطراف في عمله.
وأكدت استمرار المنظمة في التحقيق بالهجمات الكيميائية السابقة وتحديد المسؤولين عنها، بهدف منع استخدام هذه الأسلحة مجدداً، في ظل دعم دولي لمعالجة هذا الملف.
وفي سياق آخر، اتهم الشيباني الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة محاولات زعزعة الاستقرار في سوريا منذ الثامن من كانون الأول 2024، من خلال قصف البنية التحتية والتوغل واحتلال أراضٍ سورية جديدة في الجنوب، إلى جانب التهجير والاعتقالات التعسفية.
وقال إن مصير عشرات السوريين الذين اختطفهم الاحتلال الإسرائيلي لا يزال مجهولاً، كما اتهم إسرائيل بدعم مجموعات مسلحة خارجة عن القانون في السويداء وتزويدها بالسلاح والمال.
ودعا الشيباني المجتمع الدولي إلى وضع حد لما وصفها بالمغامرات التي تهدد استقرار المنطقة، والعودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وتمكين قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف" من تطبيقه.
كما دعا إسرائيل إلى التعامل بجدية مع مسار المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة، قائلاً إن سوريا التزمت بهذا المسار بهدف التوصل إلى اتفاق يحترم أمنها وسيادتها.
وجدد الشيباني إدانة الاعتداءات الإيرانية المتكررة على سيادة دول المنطقة، من الأردن إلى دول الخليج العربي، كما دان هجمات جماعة الحوثي على السعودية، مشيراً إلى استهداف مطاري أبها والملك خالد الدوليين.
وأكد وقوف سوريا إلى جانب المملكة العربية السعودية بالوسائل الدبلوماسية والقانونية، معتبراً أن أمن الدول العربية مترابط، ودعم الحكومة اليمنية الشرعية في مساعيها لاستعادة السيادة على كامل الأراضي اليمنية.