2026-10-15
كشفت الرئيسة المشتركة السابقة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية"، إلهام أحمد، عن تقديم قوائم بأسماء مرشحين لتولي مناصب في الوزارات السورية والتمثيل في السفارات، مشيرة إلى أن المفاوضات بشأن المشاركة في مؤسسات الدولة لا تزال مستمرة ولم تُحسم بعد، كما تحدثت عن ترتيبات لانضمامها إلى مجلس الشعب السوري خلال الفترة المقبلة.

وقالت أحمد، في مقابلة مع شبكة "رووداو"، الثلاثاء، إن اتفاق 29 كانون الثاني الماضي تضمّن وجود ممثلين في الوزارات وتعيين كوادر، إلى جانب تولي بعض الحقائب الوزارية، مؤكدة أن القوائم قُدمت إلى الحكومة السورية، في انتظار الرد عليها.

وأضافت: "ننتظر رد الدولة؛ فعدم قبولهم يعني عدم قبول الشراكة، أو أن مفهوم الشراكة لا يزال يواجه إشكالية".

وأشارت إلى أن الحكومة السورية لم تمنح الأكراد حتى الآن مناصب سيادية أو عليا، وفق قولها، لافتة إلى أن عملية دمج المؤسسات والكوادر التابعة لـ"الإدارة الذاتية" سابقاً ضمن مؤسسات الدولة لم تكتمل بعد، وأن هناك ملفات لا تزال قيد النقاش وأخرى لم تُفتح حتى الآن.

وفي ما يتعلق بانضمامها إلى مجلس الشعب السوري، قالت أحمد إن هناك قراراً بهذا الشأن، لكن استكمال الإجراءات التنفيذية يتطلب موافقة رئاسة الجمهورية.

وأكدت أنها تتوقع أن تصبح عضواً في المجلس خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى وجود مباحثات بشأن مشاركتها في لجنة العلاقات الخارجية.

وفي سياق متصل، تحدثت أحمد عن أوضاع الموظفين الذين كانوا يتبعون لمؤسسات "الإدارة الذاتية" سابقاً، موضحة أن قوائم بأسمائهم رُفعت إلى دمشق، بانتظار المصادقة عليها واعتمادهم رسمياً ضمن ملاك الدولة.

وأضافت أن رواتب هؤلاء الموظفين لا تزال تُصرف من الإيرادات المالية التي جُمعت سابقاً، إلى حين استكمال إجراءات تثبيتهم في المؤسسات الحكومية.

أما بالنسبة إلى العناصر العسكريين، فأشارت إلى أن الحكومة السورية تتولى دفع رواتب جزء ممن جرى اعتمادهم ودمجهم ضمن التشكيلات العسكرية، في حين يستمر دفع مستحقات العناصر الذين لم تُستكمل إجراءات تثبيتهم بعد من الموارد المتوفرة لدى الإدارات السابقة.

وفي ما يتعلق بحقوق الأكراد في سوريا، اعتبرت أحمد أن اتفاق الاندماج فتح مرحلة جديدة، بعدما كان الأكراد، بحسب تعبيرها، مستبعدين من مراكز صنع القرار خلال العقود الماضية.

ورأت أن المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، المتعلق بالحقوق الثقافية واللغوية والمدنية للأكراد، لا يزال غير كافٍ وغير مكتمل، لكنه يشكل أرضية يمكن البناء عليها لتعزيز مشاركتهم في مؤسسات الدولة.

وفي ملف التعليم، أوضحت أحمد أن الترتيبات الجديدة تتضمن تخصيص ثلاث حصص أسبوعياً لتدريس اللغة الكردية، إلى جانب العمل على تدريس مواد التاريخ والجغرافيا والفلسفة باللغة الكردية بعد ترجمة مناهجها.

وأكدت سعيها إلى تكريس حق الأكراد في التعلم بلغتهم الأم ضمن الدستور، وأن تصبح اللغة الكردية لغة رسمية للتعليم بالنسبة إليهم.

كما تحدثت عن الاعتراف بشهادات التعليم الأساسي الصادرة عن المؤسسات التعليمية السابقة، مشيرة إلى استمرار الإجراءات المتعلقة بالشهادات الجامعية.

وفي ما يخص مستقبل الإدارة المحلية، قالت أحمد إن الجهود تتركز على ضمان حقوق المحافظات والمكونات المختلفة في إدارة شؤونها المحلية ضمن الدستور السوري.

وتأتي تصريحات إلهام أحمد في ظل استمرار تنفيذ التفاهمات بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) سابقاً، التي بدأت باتفاق 10 آذار 2025، ثم اتفاق 29 كانون الثاني 2026، الذي نص على وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة.

وشمل الاتفاق الأخير ترتيبات لدمج القوات العسكرية والأمنية، ودخول قوات الأمن الداخلي إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلم المؤسسات الحكومية والمعابر والمرافق العامة، إلى جانب معالجة ملفات الموظفين والمعتقلين والحقوق المدنية.

وفي 25 آب الماضي، أعلن القائد السابق لـ"قسد"، مظلوم عبدي، من قصر الشعب في دمشق، حل "قوات سوريا الديمقراطية" و"الإدارة الذاتية" وجميع التشكيلات التابعة لهما، واندماجها في مؤسسات الدولة السورية، وذلك عقب مباحثات مع الرئيس أحمد الشرع.

وعقب الإعلان، أصدر الرئيس الشرع المرسوم رقم 164 لعام 2026، القاضي بتعيين مظلوم عبدي مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية، في حين استمرت الاجتماعات الحكومية لاستكمال الإجراءات التنفيذية لدمج المؤسسات والكوادر.

وفي ملف التعليم، كانت وزارة التربية والتعليم السورية قد أعلنت اعتماد 938 مدرسة لتدريس اللغة الكردية في محافظات الحسكة وحلب ودمشق وحماة، مع تخصيص ثلاث حصص أسبوعياً للمادة، ضمن تطبيق المرسوم رقم 13 لعام 2026.

كما بحث مستشار رئاسة الجمهورية مصطفى عبدي، مطلع تشرين الأول الجاري، مع وزيري التربية والتعليم العالي ملفات دمج المؤسسات التعليمية والأكاديمية في شمال شرقي سوريا، والاعتراف بالشهادات ومطابقة المناهج والكوادر مع المعايير الوطنية.

عدد المشاهدات: 47617
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة