2026-10-15
أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن القبض على علي كيالي، المعروف باسم "معراج أورال"، يعيد تسليط الضوء على مجزرتَي البيضا ورأس النبع في بانياس عام 2013، مشددة على ضرورة إخضاع الأدلة المتوافرة للتحقيق القضائي وتحديد المسؤوليات وفق القانون.

وقالت الشبكة في بيانها اليوم الخميس إنها ذكرت كيالي بالاسم في تقرير أصدرته في 10 من أيار/مايو 2013، استناداً إلى إفادات الأهالي والناجين التي أشارت إلى أنه أحد قادة المجزرة، معتبرة أن أهمية هذه المعلومات تكمن في توثيقها بالتزامن مع وقوع الجرائم، وليس بعد سقوط النظام المخلوع.

وأكدت أن تحديد مسؤوليته الشخصية وطبيعة دوره يظل من اختصاص القضاء، بناءً على الأدلة والتحقيقات.

وأوضحت الشبكة أنها وثقت مقتل 459 مدنياً في مجزرتَي البيضا ورأس النبع، بينهم 92 طفلاً و71 امرأة، توزّعوا بين 264 ضحية في قرية البيضا و195 في حي رأس النبع بمدينة بانياس، فضلاً عن عشرات المفقودين والمعتقلين الذين لا يدخلون تلقائياً ضمن حصيلة القتلى.

وبحسب توثيق الشبكة، شملت الانتهاكات اقتحام المناطق والإعدام الميداني وقتل عائلات كاملة، إلى جانب حرق الجثث والمنازل ونهب الممتلكات وتهجير السكان. وحمّلت الشبكة قوات نظام الأسد ومجموعات مسلحة موالية له مسؤولية هذه العمليات، مشيرة إلى أن الوقائع تستدعي التحقيق في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.



واعتبرت الشبكة أن القبض على كيالي يحمل أهمية خاصة لعائلات الضحايا، التي فقدت كثير منها أكثر من فرد، في حين ما تزال أسر أخرى تجهل مصير أقارب فُقدوا خلال تلك الأحداث.

وأكدت أن من حق العائلات معرفة حقيقة ما جرى، وتحديد الجهات التي اتخذت القرارات ونفذت الجرائم، والمشاركة في الإجراءات القضائية بأمان، والحصول على جبر الضرر، بعيداً عن أي توظيف إعلامي أو سياسي لمعاناتها.

وأشارت الشبكة إلى امتلاكها مواد توثيقية جُمعت منذ الأيام الأولى للمجزرتين، تشمل بيانات الضحايا والوقائع، وإفادات الشهود والناجين، وصوراً وتسجيلات ومعلومات عن مواقع الجرائم وتسلسل الأحداث والجهات المشاركة فيها.

وشددت على ضرورة التحقق من أصالة الأدلة الرقمية وسلامتها، ومراجعة ظروف جمع الشهادات، وإعادة الاستماع إلى الشهود عند الحاجة، ومقاطعة المعلومات مع الوثائق والأوامر والاتصالات العسكرية والأمنية، فضلاً عن أي أدلة جديدة تحصل عليها النيابة العامة.

وأكدت أن جوهر التحقيق يتمثل في إثبات الصلة بين كل مشتبه فيه والجرائم المحددة، سواء من خلال المشاركة في التخطيط أو التنفيذ، أو إصدار الأوامر وتقديم المساعدة، أو توافر شروط المسؤولية عن عدم منع الجرائم أو معاقبة مرتكبيها.

ولفتت الشبكة إلى أهمية ألا تقتصر التحقيقات على كيالي وحده، مشيرة إلى إعلان الحكومة السورية القبض على جمال طرابلسي، الذي قالت إنه كان نائباً لكيالي في الميليشيا. واعتبرت أن التحقيق في القضيتين قد يساعد على كشف هيكل المجموعة وتسلسل القيادة وعلاقة المشتبه فيهم بالعمليات، مع التأكيد أن المسؤولية الجنائية لكل شخص يجب أن تثبت بصورة مستقلة.

واليوم الخميس أعلن جهاز الاستخبارات العامة، القبض على علي كيالي، المعروف باسم "معراج أورال"، والمتهم الرئيسي بالمسؤولية عن مجزرة بانياس عام 2013.

وذكرت وكالة "سانا" نقلاً عن جهاز الاستخبارات العامة أن عملية القبض على كيالي جاءت أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن ملابسات العملية.

عدد المشاهدات: 70649
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة