2026-10-27
قتلت غارات جوية أردنية مدنيين، معظمهم أطفال ومسنون، في محافظتي درعا والسويداء، بعدما استهدفت خيمة لعائلة ومزرعة ومنزلاً، في عملية قال الجيش الأردني إنها رد على الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك الجمعة الماضي.

وأعلنت فرق الطوارئ السورية، في حصيلة أولية، انتشال جثامين سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، وإسعاف ثلاثة مصابين من أربعة مواقع استهدفتها الغارات، فيما قتل ما لا يقل عن ستة أفراد من عائلة واحدة في قرية الطف بريف درعا، إضافة إلى رجل مسن قرب نصيب.

وجاء إعلان الجيش الأردني بعد ساعات من تصريح وزير الداخلية الأردني بأن التحقيق في هجوم الكرك لا يزال مستمراً، وأنه لا توجد حتى ذلك الوقت مؤشرات إلى ارتباط المشتبه بهم بخلايا أخرى. والمشتبه بهم الثلاثة، وفق ما أعلنته السلطات الأردنية، أردنيون من عائلة واحدة: شقيقان ونسيبهما.

ولم يحدد الجيش الأردني، في بيانه المعلن، أسماء التنظيمات التي قال إن الغارات استهدفتها، أو يوضح طبيعة صلتها بالمشتبه بهم، كما لم يتسنّ العثور، حتى لحظة إعداد هذه التقرير، على رد أردني يوضح ما ورد في التقارير السورية بشأن سقوط ضحايا مدنيين.

في قرية الطف بمنطقة اللجاة جنوب شرقي بلدة المسمية استهدفت غارة خيمة تقيم فيها عائلة سورية، ما أدى إلى مقتل أطفال وجدّتهم وآخرين من أقاربهم.

ووفق معلومات الضحايا التي اطلع عليها "سوريا اكسبو"، فإن من بين القتلى الجدة لطيفة العلي، البالغة من العمر 90 عاماً، وأحفادها الأطفال لميس هادي السليم، ست سنوات، وأسامة هادي السليم، ثماني سنوات، وياسين هادي السليم، عشر سنوات، إضافة إلى الشاب زاهر سعود السليم، 18 عاماً.

وذكرت مصادر محلية أن الغارة قتلت ما لا يقل عن ستة أفراد من العائلة وأصابت اثنين، فيما تحدثت الحصيلة الأولية لفرق الطوارئ عن مقتل خمسة من عائلة واحدة وإصابة ثلاثة في موقع الخيمة.

وفي منطقة الشياح بمحيط بلدة نصيب، شرقي درعا، قتلت غارة أخرى رياض الأكراد، البالغ من العمر 80 عاماً، أثناء عمله في مزرعة زيتون، وكان الأكراد مدرساً وعمل سابقاً سائقاً على خط الخليج.

وأفادت فرق الطوارئ أيضاً بمقتل مطلق أبو الخيل، 60 عاماً، في غارة على بلدة شهيب شمالي السويداء، فيما استجابت لغارة رابعة في ريف درعا الغربي، من دون تسجيل إصابات وفق حصيلتها الأولية.

بدأ التسلسل بهجوم مسلح استهدف، الجمعة 23 تشرين الأول، مراسم تشييع في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس ببلدة حمود في محافظة الكرك الأردنية، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة العشرات.

ظهر الاثنين، أعلنت السلطات الأردنية القبض على ثلاثة مشتبه بهم في الهجوم، بعد تبادل لإطلاق النار في محافظة الكرك، قالت إنهم أردنيون وسمّتهم الشقيقين هزاع ومشعل زيدان محمد ونسيبهما أحمد سامي حسين.

وقال مدير الأمن العام الأردني، اللواء عبيد الله المعايطة، إن الرجال الثلاثة من عائلة واحدة ولديهم ميول تكفيرية.

وفي المؤتمر الصحفي ذاته، أوضح وزير الداخلية مازن الفراية أن التحقيق لم يُغلق، وأنه لا توجد حتى ذلك اليوم مؤشرات على ارتباطهم بخلايا أخرى.

مساء الإثنين، أعلن الجيش الأردني أن سلاح الجو نفذ غارات في جنوب سوريا ضد ما وصفه بـ"أوكار تنظيمات إرهابية"، وقال إن المشتبه بهم في هجوم الكرك يرتبطون بها، وإن العملية أدت إلى مقتل وإصابة عدد من عناصرها.

غير أن البيان العسكري الأردني لم يحدد تلك التنظيمات أو مواقعها بالتفصيل، ولم يعرض المعلومات التي استند إليها في الربط بين الموقوفين والأهداف.

بينما قال الجيش الأردني إن الغارات نُفذت بالتنسيق مع دمشق، أكدت الحكومة السورية أن العملية لم يجرِ التنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقاً، وأعلنت فتح تحقيق في ملابسات الاستهداف، بالتوازي مع اتصالات مع عمّان لبحث الموقف.

وأعلنت وزارة الخارجية السورية أنها أبلغت الأردن "تحفظها الكامل" على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق، معربةً عن أسفها لسقوط قتلى وجرحى من أبناء محافظة درعا جراء الغارات.

وقالت الخارجية السورية إن التواصل والتنسيق مستمران مع الجانب الأردني للوقوف على تفاصيل العملية وأسبابها، والتعامل مع تداعياتها بما يحفظ الأمن وسيادة الأراضي السورية.

وفي أعقاب الغارات، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية تعليق حركة المسافرين والتجارة عبر معبر نصيب الحدودي في الاتجاهين، بسبب الأوضاع والتطورات الميدانية في درعا.

عدد المشاهدات: 53427
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة