2026-03-11
قال أحد أفراد العائلة إن "عناصر من استخبارات "قسد" وتنظيم الشبيبة الثورية أحرقوا خيمة العزاء أمام منزلنا في حي السياحي وفتحوا الرصاص على المنزل قرابة الساعة الثالثة فجرا اليوم الأربعاء".

وأوضح المصدر أن عناصر استخبارات "قسد" وعناصر الشبيبة "رددوا شعارات مهينة بحق الشهيد علاء والعائلة وهددت العائلة لمغادرة القامشلي كي لا يواجهوا مصير مشابه لمصير علاء وهو الموت".

وأزالت العائلة صباح اليوم خيمة العزاء خشية تعريض المعزين للخطر مع تصاعد حدة التهديد والوعيد من قبل "قسد" وتنظيم الشبيبة الثورية الذي يدار من قبل حزب العمال الكردستاني بشكل مباشر.

وتحولت قضية مقتل الشاب علاء الأمين تحت التعذيب في سجون قسد إلى قضية رأي عام تفاعل معها السوريين عموما، محملين "قسد" المسؤولية عن مقتله.

أعلنت قوى الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة لقسد في بيان أنها "شكلت لجنة تحقيق عليا تضم نخبة من المختصين والقانونيين والمراقبين، للوقوف على كافة تفاصيل الحادثة، وتحديد الملابسات الدقيقة لظروف الوفاة".

وتسلمت عائلة الشاب علاء الأمين جثمانه من المشفى الوطني بالحسكة الأحد، بعد نحو ستة أشهر على اعتقاله من قبل دورية تتبع استخبارات "قوات سوريا الديمقراطية" في مدينة القامشلي.

وكان الشاب علاء (33 عاماً) قد عاد إلى مدينته القامشلي قادماً من السويد لإقامة حفل زفافه، حيث اعتقل بعد شهرين من زواجه في منزله دون توضيح أسباب اعتقاله.

وقال أحد أقارب الشاب لموقع تلفزيون سوريا إن "دورية تتبع استخبارات قوات سوريا الديمقراطية داهمت منزل عائلة الشاب في مدينة القامشلي قرابة الساعة الواحدة ليلاً وقامت بإهانة أفراد العائلة واطلاق الرصاص عشوائياُ وترهيب سكان الحي والاعتداء على أفراج من العائلة قبل أن تفتش المنزل وتقوم باعتقال علاء بالقوة دون توجيه أي اتهامات له".

وأوضح المصدر الذي لم يكشف عن اسمه خشية على سلامته إن "العائلة قامت بتصوير فيديو قصير يظهر هوية السيارات والعناصر التي قامت باعتقال علاء وعرضته على قوات الأسايش التي رفضت الاعتراف باعتقاله بداية قبل ان تعود وتؤكد بأنه معتقل من قبلها".

ولاحقاً لم تعترف الأجهزة الأمنية لقسد بحادثة اعتقال الشاب علاء وادعت أنها لا تملك أي معلومات عنه فيما سعت العائلة الضغط عبر وساطات لإطلاق سراح جراء تعرضهم لتهديدات مستمرة بقتله واعتقال بقية أفراد عائلته.

وكشف المصدر عن "وقوف مسؤول عسكري كردي- تركي في حزب العمال الكردستاني يدير جهاز استخباراتي ذو نفوذ يفوق صلاحيات قسد والأسايش خلف عملية اعتقال وقتل علاء".

وتلقت والدة علاء أمس الأحد اتصالات عبر تطبيق واتساب من أرقام أوروبية عديدة وهي الأرقام التي يستخدمها مسؤولو "قسد" وحزب العمال الكردستاني المقيمين في سوريا أبلغوا خلالها عائلة الشاب بضرورة التوجه للحسكة لاستلام ابنهم دون توضيح مصيره وحالته الصحية.

وأشار المصدر إلى أنه "بعد وصول العائلة لمشارف المدينة تلق والد علاء اتصالا من رقم آخر يخبره بأن ابنهم توفي وجثته موجودة في المشفى الوطني جراء تعرضه لنوبة قلبية".

وقال المصدر إن عائلة الشاب قامت بعرض الجثمان على أطباء في القامشلي وأحذ صورة طبق محوري له ليتضح أنه تعرض لكسر في الجمجمة والأنف والقفص الصدري، وكانت آثار التعذيب واضحة على كامل جسده.

وفقاً لتقرير صادر عن الطبيب فارس حمو وهو أحد الأطباء المقربين من قوات سوريا الديمقراطية والمشرفين على المشفى الوطني بالحسكة التي تديره "قسد" ، توفي الشاب علاء أمين في 16 كانون الثاني/يناير 2026 نتيجة جلطة قلبية نافيا وجود أي رضوض أو كسور في الجسم وذلك في محاولة لتغطية جريمة القتل تحت التعذيب، بحسب ذويه.

ويتواجد في مناطق "قسد" أجهزة استخبارات وأمن لديها سجون ومعتقلات خارج هيكلية "الإدارة الذاتية" وقوات سوريا الديمقراطية، ويشرف عليها قادة عسكريون من حزب العمال الكردستاني التركي يسمون محليا بـ "الكوادر" وتشرف هذه الأجهزة على عمليات اعتقال وتعذيب وخطف وقتل خارج إطار القانون، وتعد مسؤولة عن مقتل العديد من الناشطين والمعارضين لحزب العمال الكردستاني و"قسد" في سوريا.

عدد المشاهدات: 30762
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة