2026-08-01
أعلنت وزارة العدل السورية تشكيل لجنة تفتيش عاجلة لمراجعة جميع الوقائع والإجراءات القضائية والتنفيذية المرتبطة بقضية الطفلة نور مهند الدوس، مؤكدة أن التحقيقات الجزائية ما تزال مستمرة لاستكمال الأدلة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الجريمة.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها تابعت القضية منذ اللحظة الأولى بإشراف النيابة العامة، وأعلنت نتائج التحقيقات الأولية بشفافية، مشيرة إلى أن لجنة التفتيش ستتوجه إلى المنطقة للاطلاع على مجمل الإجراءات القضائية والتنفيذية، بما في ذلك القرارات السابقة، والتحقق من سلامتها ومدى التزامها بالأصول القانونية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحق أي تقصير يثبت.

وشددت الوزارة على أن حماية حقوق الأطفال مسؤولية لا تقبل التهاون، وأن أي ادعاء يتعلق بتقصير أو خلل في الإجراءات القضائية سيخضع للتحقيق الجدي، مؤكدة استمرار متابعة القضية حتى تحقيق العدالة وإنصاف الضحية.



وفي السياق، كشف النائب العام في محكمة نوى بريف درعا، عبد المجيد بداوة، في تصريحات نقلتها "الإخبارية السورية"، أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الطفلة قُتلت قبل ثلاثة أيام من الإبلاغ عن فقدانها، إثر تعرضها للضرب المبرح على يد عمها، وأن المتورطين خططوا للإبلاغ عن اختفائها بهدف التغطية على الجريمة.

وأوضح بداوة أن الطفلة بقيت في مكان الجريمة حتى وصول والدها من دمشق، قبل أن يشارك مع شقيقيه في دفن الجثة، مضيفاً أن المتورطين أُحيلوا إلى النيابة العامة العسكرية، باعتبار أن أحدهم يعمل في وزارة الدفاع، وذلك وفقاً لأحكام الاختصاص.

وفيما يتعلق بالإجراءات القضائية السابقة، بيّن النائب العام أن قرار الزيارة الدورية الذي تقدمت به جدة الطفلة أمام دائرة التنفيذ في الصنمين أُقرّ أسبوعياً، قبل أن يُشطب أصولاً بعد أكثر من ستة أشهر لعدم مراجعة صاحبة الطلب للدائرة لمتابعة تنفيذه.

كما نفى بداوة صحة الادعاءات المتداولة بشأن رفض القضاء استقبال شكوى تتعلق بتعنيف الطفلة، مؤكداً أن التحقيقات لم تثبت تلك المزاعم، وأن القاضي المعني استُدعي وتم الاستماع إلى أقواله ضمن مجريات التحقيق.

وأكد أن التحقيقات الجنائية تتطلب الوقت الكافي لاستكمال الأدلة والوصول إلى نتائج دقيقة، محذراً من أن تداول معلومات غير مكتملة قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام.

كانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة درعا قد أعلنت العثور على الطفلة نور، البالغة من العمر 12 عاماً والمنحدرة من بلدة نمر في ريف درعا الشمالي، متوفاةً في منطقة زراعية بمحيط البلدة، بعد نحو ثلاثة أيام من فقدانها.

وأفادت القيادة حينها بأن عرض جثمان الطفلة على الطبيب الشرعي أظهر أن سبب الوفاة يعود إلى نزيف داخلي، قبل أن تواصل مديرية الأمن الداخلي في نوى تحقيقاتها لكشف ملابسات الجريمة وتحديد المتورطين فيها.

وتأتي الجريمة بعد مدة قصيرة من مقتل الطفلة فرح الحمود في بلدة غباغب بريف درعا، وهي قضية ما تزال ملابساتها موضع تحقيق ومطالبات عائلية بتوسيع التحقيق فيها.

عدد المشاهدات: 98927
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة