2026-08-03
قُتل ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، مساء الأحد، من جراء اشتباكات عائلية اندلعت في قرية السويدة بريف مدينة معدان، شرقي محافظة الرقة.

وأفادت مصادر محلية لموقع سوريا اكسبو أن الاشتباكات اندلعت بين عائلتي النعمات والعبد الله، اللتين تربطهما صلة قرابة، وأسفرت في حصيلة أولية عن مقتل رجل وإصابة ثلاثة آخرين، قبل أن ترتفع حصيلة القتلى مع استمرار أعمال العنف.

وشهدت القرية حالة من التوتر والاستنفار، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاقتتال.

وأضافت المصادر أن تعزيزات أمنية وصلت إلى قرية السويدة لفضّ الاشتباكات، ما أسهم في عودة الهدوء إلى المنطقة، بالتزامن مع جهود تُبذل لعقد صلح بين العائلتين.

ويعيد الحادث تسليط الضوء على استمرار ظاهرة الثأر العشائري في بعض مناطق شرقي سوريا، ولا سيما ذات البنية العشائرية، حيث تتجدد خلافات قديمة بين العائلات والعشائر، وتتحول في كثير من الأحيان إلى مواجهات مسلحة تخلف قتلى وجرحى، رغم جهود الوسطاء ووجهاء العشائر لاحتوائها.

ولا تزال قضايا الثأر تشكل أحد أبرز التحديات أمام السلم الأهلي، إذ يسهم ضعف اللجوء إلى القضاء أو تأخر البت في بعض القضايا في دفع أطراف إلى أخذ الحق باليد، ما يؤدي إلى استمرار دوامة العنف وتهديد الاستقرار الاجتماعي.

وتأتي هذه الحادثة بعد أيام من نجاح وساطة عشائرية وأمنية في محافظة دير الزور بإنهاء نزاع تاريخي استمر أكثر من مئة عام بين عشيرتي الوهيبي والسماكة من قبيلة الكلعيين.

وذكرت "الإخبارية" أن اتفاق الصلح جاء بجهود قادها مدير دائرة العلاقات العامة في قيادة الأمن الداخلي بمحافظة دير الزور محمد شريف أبو محمود، وبمشاركة وجهاء وشيوخ عشائر، عقب أكثر من 150 جلسة تفاوضية.

وأنهى الاتفاق نزاعاً أسفر على مدى عقود عن مقتل 14 شخصاً، بعد التوصل إلى مصالحة قائمة على التسامح ومعالجة أسباب الخلاف، في خطوة اعتُبرت نموذجاً يمكن البناء عليه للحد من النزاعات العشائرية وتعزيز السلم الأهلي في شرق سوريا.

عدد المشاهدات: 71542
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة