2026-09-17
أصدرت محكمة الجنايات الثانية في حماة حكما بالإعدام بحق محمد خالد الشيخ، بعد إدانته بخطف الطفل محمد كمال خباز وتعذيبه وقتله، في جريمة تعود وقائعها إلى مطلع عام 2022، قبل أن تستكمل القضية مسارها أمام القضاء وصولا إلى جلسة النطق بالحكم.

وبحسب وقائع القضية التي عرضت أمام المحكمة، أقدم الشيخ على خطف الطفل، الذي يبلغ من العمر 12 عاما، وتعذيبه لنحو ساعتين، قبل أن يخنقه حتى الموت.

كما وثق الجريمة بمقطع فيديو وأرسله إلى والدة الطفل، وهي طليقته، في محاولة للانتقام منها على خلفية خلافات بينهما.

وحضر جلسة النطق بالحكم المحامي العام في حماة، المستشار محمد أحمد النعسان، إلى جانب عدد من رؤساء النيابة العامة، في حين أصدرت المحكمة حكمها بعد نظرها في وقائع القضية والأدلة المقدمة خلالها.

وتعود تفاصيل الجريمة إلى كانون الثاني 2022، عندما تقدمت والدة الطفل ببلاغ في حماة، قالت فيه إن زوجها، محمد خالد الشيخ، خطف ابنها وأرسل إليها صورا ومقاطع فيديو يظهر فيها وهو يعذب الطفل. وبحسب ما نشر آنذاك، تمكنت "الجهات المختصة" من إلقاء القبض على المتهم بعد ملاحقته، إثر لجوئه إلى أحد المنازل وإشهاره قنبلتين.

وأظهرت التحقيقات التي نقلتها مصادر سورية في ذلك الوقت أن المتهم اعترف باستدراج الطفل وخطفه، وأن عملية الخطف وقعت على مرحلتين. ونقلت تلك المصادر أنه اصطحب الطفل في المرة الأولى إلى محافظة اللاذقية قبل إعادته إلى حماة، ثم أقدم على خطفه مجددا بعد علمه بتقدم والدته بشكوى ضده.

وبحسب الرواية التي نشرت آنذاك، استدرج المتهم الطفل بحجة اصطحابه لتناول الطعام، ثم نقله إلى منزل مهجور قرب قريته، حيث قام بضربه وتعذيبه وتصوير ما كان يفعله، قبل أن يطعنه بسكين ويخنقه.

وعُثر لاحقا على جثة الطفل بين قريتي خطاب والشير في ريف حماة، كما صودرت أدوات استخدمت في الجريمة وأحيل المتهم إلى القضاء.

وكانت تفاصيل القضية قد أثارت اهتماما في عام 2022 بسبب المقاطع التي أرسلها المتهم إلى والدة الطفل، قبل أن تعيد منصة "تأكد" التحقق من ملابسات الفيديو المتداول، مؤكدة أن التسجيل يعود إلى حادثة وقعت في ريف حماة مطلع ذلك العام، وأن الطفل الظاهر فيه هو محمد خباز.

ويأتي صدور الحكم بعد سنوات من وقوع الجريمة، ليضع القضية أمام مرحلة قضائية جديدة، في حين لا يعني الحكم بالإعدام بالضرورة تنفيذه بصورة فورية، إذ تخضع أحكام الإعدام في النظام القضائي السوري لإجراءات قانونية لاحقة قبل التنفيذ.

وتشير مصادر قانونية إلى أن الحكم الصادر عن محكمة الجنايات يمكن أن يخضع لطرق الطعن المقررة قانونا، وأن تنفيذ حكم الإعدام يرتبط باكتسابه الدرجة القطعية واستكمال الإجراءات المنصوص عليها قانونا.

وتبرز القضية، إلى جانب بشاعة الجريمة، أهمية استكمال مسار المحاسبة القضائية في الجرائم الجنائية الخطيرة، ولا سيما تلك التي تستهدف الأطفال، مع ضمان حقوق المتهمين وذوي الضحايا ضمن الإجراءات القضائية، وصولا إلى أحكام نهائية قابلة للتنفيذ وفق القانون.

عدد المشاهدات: 53517
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة