رياضة > حين تتوهج السلال.. جولة تشعل القلوب وترسم ملامح المجد في سلة المحترفين
2026-04-13
تفتح مساء اليوم الإثنين أبواب الإثارة على مصراعيها، إيذاناً بانطلاق الجولة الخامسة من مرحلة الإياب لدوري سلة المحترفين، جولة لا تشبه سواها، تحمل بين تفاصيلها صخب المنافسة وحرارة الطموح، وتأتي بعد عاصفة نتائج قلبت المشهد وأعادت خلط الأوراق، لتجعل طريق القمة أكثر غموضًا وإثارة.
في هذه المرحلة الحساسة، لم يعد هناك متسع للأخطاء، فكل فريق يقاتل بشراسة ليحجز مكانه بين الكبار، وكل مباراة تتحول إلى حكاية صراع بين الإصرار والقلق، بين الحلم والواقع. إنها جولة تُكتب فيها الملامح الأولى للمتأهلين، لكنها تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات، حيث لا شيء محسوم وكل شيء ممكن.
تبدأ الحكاية بلقاء يجمع حمص الفداء بالحرية، مواجهة تنبض بكل عناصر الجمال السلوي. يدخل حمص الفداء بثقة متنامية بعد أداء متصاعد، وعينه على الصدارة التي تلوح في الأفق، متسلحاً بعاملي الأرض والجمهور. أما الحرية، فيحضر بروح المنتصر وعزيمة لا تلين، بعد فوز على الوحدة منح لاعبيه دفعة معنوية كبيرة. ورغم أن الكفة تميل قليلًا لصاحب الأرض، إلا أن الحرية أثبت أنه قادر على قلب التوقعات وكتابة سيناريو مختلف تمامًا، لقاء الذهاب فاز حمص الفداء 80-67.
يأتي يوم الثلاثاء ليحمل معه فصلاً جديداً من الإثارة، حيث يلتقي الثورة بالشبيبة في مواجهة تتأرجح بين الطموح والاضطراب.
الثورة يبحث عن لحظة انطلاق طال انتظارها، مستغلاً حالة عدم الاستقرار لدى منافسه، في حين يدخل الشبيبة المباراة بعين على استعادة التوازن، وأخرى على إنعاش آماله. ورغم أن الشبيبة يبدو الأقرب نظريًا، إلا أن رغبة الثورة في الفوز قد تكتب قصة مفاجأة غير متوقعة.
ذهاباً فاز الشبيبة 122-76.
وفي الثامنة مساء ترتفع وتيرة الحماس إلى أقصاها مع قمة تجمع الوحدة بأهلي حلب، مباراة تشبه المعارك الكروية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. الأهلي يدخل بثقة متصاعدة وأداء متوهج، ساعياً لتأكيد تفوقه بعد فوزين تحت قيادة مدربه اللبناني جاد الحاج، بينما يقف الوحدة على مفترق طرق، مدفوعاً برغبة عارمة في استعادة هيبته ومصالحة جماهيره بعد كبوته أمام الحرية.
لقاء تتقارب فيه المستويات إلى حدٍ يجعل التوقع ضرباً من الخيال، حيث قد تحسمه لحظة إبداع أو خطأ عابر.
لقاء الذهاب حسمه الأهلي 60-56.
وتسدل الستارة يوم الأربعاء على وقع مواجهة لا تقل جمالًا، حين يلتقي النواعير مع الكرامة في صراع عنوانه الكبرياء والطموح. النواعير يتطلع لتأكيد أحقيته بالصدارة ورد الدين بعد أن خسر ذهاباً 80-84، بينما يدخل الكرامة بعزيمة التحدي، مؤمنًا بقدرته على قلب المعادلات. مباراة تُكتب تفاصيلها بالعرق والتركيز، وتحسم بروح لا تعرف الاستسلام.
في خلفية هذا المشهد المشتعل، تتعالى أصوات المدربين كنبض خفي يروي تفاصيل ما لا يُرى داخل المستطيل. مدرب حمص الفداء، عصام عبد الحميد، يرى أن البطولة دخلت منعطفها الحاسم، حيث لا خيار سوى الفوز، مؤكدًا أن فريقه يسير بخطى تصاعدية نحو الفاينال، مدفوعًا بحلم المنافسة على اللقب.
أما مدرب الحرية، عبود شكور، فيتحدث بثقة تعكس الروح الجديدة لفريقه، معتبراً أن الفوز الأخير لم يكن مجرد نتيجة، بل دفعة معنوية ستفتح أبواب الانتصارات القادمة، مع طموح واضح في بلوغ المراحل النهائية.
وفي معسكر الكرامة، يؤكد المدرب هيثم جميل أن المرحلة الحالية لا تحتمل التهاون، فكل خسارة قد تربك الحسابات، مشدداً على أهمية التركيز والانضباط لاقتناص الفرص وتجديد الأمل.
ومن جهة أخرى، يعبّر مدرب الجيش عدي خباز عن مزيج من الرضا والحسرة، مشراً إلى أن فريقه يقدم أداءً جيداً، لكنه يفتقد للحسم في اللحظات الأخيرة، مؤكداً أن الأمل لا يزال قائماً لتحقيق الانتصارات وضمان مكان بين الكبار.