2026-04-27
في زمن تتقاطع فيه التحديات مع الطموح، يبرز اسم رئيس اتحاد كرة السلة السوري رامي عيسى، كأحد أبرز القادة الذين يسعون لإعادة اللعبة إلى مكانتها الطبيعية على خارطة الرياضة العربية والآسيوية.

سنطلّ من خلال هذا الحوار الذي أجراه سوريا اكسبو مع رئيس الاتحاد، على مرحلة مفصلية تعيشها كرة السلة السورية، وسنكشف عن الرؤية التي يقود بها الاتحاد مسيرته، وعن خططه في إعادة بناء المنتخبات الوطنية، وتطوير بنيتها التحتية، وصقل المواهب الشابة بهدف تمثيل سوريا بأفضل صورة. كما سنتوقف عند أبرز التحديات التي واجهت اللعبة، وكيفية التعامل معها.

أكد عيسى أن هناك خطة يقودها الاتحاد على تطوير جميع مفاصل اللعبة، بدءاً من الفئات العمرية، حيث تم إقرار مكافآت مالية للأندية الفائزة ببطولاتها، في خطوة تهدف إلى تحفيز الاستثمار في المواهب الشابة. بالتوازي، يجري العمل على إطلاق الأكاديمية السورية لكرة السلة، لتكون منصة علمية حديثة لتأهيل المدربين، وتزويدهم بأحدث الأساليب التدريبية.

ولم يغفل الاتحاد جانب التحكيم، إذ يسعى إلى رفع كفاءة الحكام عبر برامج تدريبية وورش عمل دورية، إضافة إلى متابعة ملف البنية التحتية بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، بهدف تجهيز صالات حديثة ومرافق تدريبية ملائمة.

ضمن ما وصفه عيسى بـمرحلة تحليل الواقع، برزت مجموعة من التحديات، أبرزها "غياب وضوح الأدوار الإدارية، وضعف التنسيق بين الاتحاد والأندية، إلى جانب محدودية التواصل مع المدارس في المحافظات، ونقص الخبرات الحديثة في مجالي التدريب والتحكيم مقارنة بالمعايير العالمية".

ورغم حداثة المرحلة، يشير رئيس الاتحاد إلى ظهور مؤشرات إيجابية، منها انتظام منافسات الدوري وتحسن جودتها، إلى جانب تطوير البث التلفزيوني للمباريات، وتنظيم العمل الإداري بشكل أكثر وضوحاً وتماسكاً.

وأوضح رئيس الاتحاد أن المنظومة الجديدة تعول على الأكاديمية السورية لكرة السلة بوصفها حجر الزاوية في صناعة جيل جديد من اللاعبين، من خلال التركيز على تأهيل مدربي الفئات العمرية، بما يضمن صقل المواهب منذ المراحل المبكرة وفق أسس علمية حديثة.

وفي خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة اللعبة، يعمل الاتحاد على تشكيل مجالس تطوير في المحافظات، وإنشاء فرق تحت 23 عاماً، إلى جانب تنظيم معسكرات ومسابقات محلية، مع تعزيز التعاون مع المدارس والجامعات لاكتشاف المواهب في مختلف المناطق.

تسعى الخطة أيضاً إلى دمج كرة السلة في البيئة التعليمية عبر تنظيم بطولات مدرسية وجامعية سنوية، وتقديم برامج تدريبية للكوادر التعليمية، مع إدخال أنظمة إحصائية لتقييم أداء اللاعبين وربطهم بمسار التطوير.

أما على مستوى الدوري، فيتركز العمل وفق رئيس الاتحاد، على تحسين التنظيم العام من حيث الجدولة والتحكيم والنقل التلفزيوني، مع التوجه نحو تطبيق معايير الاحتراف الجزئي، بما يعزز التزام اللاعبين ويرفع مستوى المنافسة.

وفي ظل الظروف الراهنة، يعمل الاتحاد على دعم الأندية مالياً وفنياً، من خلال توزيع جزء من عوائد النقل التلفزيوني، وتقديم برامج تدريبية عبر الأكاديمية، مع البحث عن مصادر تمويل إضافية لدعم اللعبة أكثر.

على صعيد المنتخبات، قال عيسى إن الأهداف تتوزع بين المدى القريب، عبر تحقيق نتائج إيجابية في تصفيات كأس العالم، والمدى البعيد، من خلال تقليص الفجوة مع منتخبات المنطقة مثل لبنان والأردن وتركيا، والسعي لتحقيق حضور قوي في البطولات القارية.

ويرى عيسى أن تقليص هذه الفجوة يتطلب زيادة الاحتكاك الدولي، عبر المباريات الودية والمعسكرات الخارجية، إلى جانب التعاقد مع مدربين متخصصين قادرين على نقل الخبرات.

وفيما يتعلق باللاعبين المغتربين، أوضح أن الاتحاد شكّل لجنة خاصة لمتابعتهم، إلا أن مستواهم، بحسب تقييمه، لا يرتقي دائماً إلى التوقعات التي يروّج لها، مؤكداً أهمية التعامل مع هذا الملف بواقعية.

وأشار عيسى إلى أن الاتحاد يعتمد حالياً على عدة موارد مالية، أبرزها عوائد النقل التلفزيوني، ورسوم الشهادات، بالإضافة إلى بيع الإحصائيات، مع العمل على تطوير هذه الموارد مستقبلاً.

وختم رئيس الاتحاد حديثه بالقول إن كرة السلة السورية أمام مرحلة إعادة بناء حقيقية، يقودها طموح واضح ورؤية تسعى إلى تحويل التحديات إلى فرص، في رحلة عنوانها استعادة البريق وصناعة مستقبل أكثر إشراقاً.

عدد المشاهدات: 67157
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة