2026-09-27
أكدت وزارة الرياضة والشباب السورية أن فراس معلا لا يمثل الوزارة بأي صفة رسمية، ولا يحمل أي تفويض أو تكليف منها لتمثيلها في المحافل أو اللقاءات الرياضية الدولية.

جاء ذلك في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية في فيس بوك، السبت، على خلفية اللقاء الذي جمع معلا برئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، والذي أثار جدلاً واسعاً وتساؤلات في الأوساط الرياضية السورية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

وقالت الوزارة عبر بيانها، إنها تابعت ما أثير من تساؤلات وانتقادات في الشارع السوري بشأن ظهور معلا في اللقاء، موضحة أن الزيارة لم يجرِ التنسيق بشأنها مع الوزارة، وأنها لم تصدر أي موافقة أو تفويض لمعلا لتمثيلها في اللقاء.

وشددت الوزارة على أن أي تمثيل رسمي لسوريا في المحافل الرياضية الدولية يتم حصراً وفق الأطر القانونية والمؤسسية المعتمدة، مؤكدة أن فراس معلا لا يمثل الوزارة ولا يحمل صفة تخوله التحدث باسمها أو التعبير عن مواقفها الرسمية.

أوضحت وزارة الرياضة والشباب أن قرار الإيفاد رقم /861/ الصادر بتاريخ 13 أيلول 2026 لا يتضمن اسم فراس معلا، مشيرة إلى أن ذلك يؤكد أن وجوده في اللقاء المشار إليه لا يمكن تفسيره على أنه تمثيل لوزارة الرياضة والشباب أو تعبير عن موقفها الرسمي.

وأضافت الوزارة أن الزيارة لم تكن منسقة معها، ولم يصدر عنها أي تكليف أو تفويض لمعلا، كما لم تمنح أي شخص آخر من غير الحاملين لصفة رسمية تخولهم تمثيل الوزارة، صلاحية القيام بذلك.

وأكدت أن الصفة المرتبطة بأي جهة أو مؤسسة رياضية لا تعني تلقائياً امتلاك صاحبها صلاحية تمثيل وزارة الرياضة والشباب أو الدولة السورية، مشددة على ضرورة الفصل بين الهيئات الرياضية المستقلة، وفق أطرها القانونية، وبين التمثيل الرسمي للوزارة.



وفيما يتعلق باستمرار ظهور فراس معلا بالصفة المرتبطة باللجنة الأولمبية السورية، أوضحت الوزارة أن انتهاء الولاية الانتخابية السابقة للجنة لا يعني أن استمرار ظهور بعض الأسماء المرتبطة بها يمنح أصحابها تفويضاً من الوزارة لتمثيلها.

وأشارت إلى أن تأخر استكمال إجراءات اعتماد النظام الداخلي للجنة الأولمبية السورية أدى إلى تأخر انعقاد الجمعية العمومية وإجراء الانتخابات الجديدة، الأمر الذي ترتب عليه استمرار الوضع القائم بصورة مؤقتة إلى حين استكمال الإجراءات القانونية وانتخاب مجلس جديد.

وشددت الوزارة على أن استمرار الوضع الحالي للجنة الأولمبية إلى حين استكمال الإجراءات الانتخابية لا يشكل بأي حال من الأحوال تفويضاً من وزارة الرياضة والشباب لفراس معلا لتمثيلها في اللقاءات أو المحافل الرسمية.

وفي جانب آخر من البيان، أكدت وزارة الرياضة والشباب أن موقفها من الحقبة السابقة التي حكم خلالها نظام بشار الأسد المخلوع واضح، مشيرة إلى أنها لا تقبل أن تكون واجهة لتمثيل سوريا من قبل شخصيات ارتبطت بتلك المرحلة.

وقالت الوزارة إنها تدرك حجم الألم الذي لا يزال حاضراً لدى السوريين، وتحترم حقهم في التعبير عن رفضهم لأي مظهر من مظاهر المرحلة السابقة، مؤكدة أن تمثيل سوريا في المحافل الدولية يجب أن ينسجم مع تطلعات الشعب السوري ومع المرحلة الجديدة التي تعيشها البلاد.

وأضافت أن المؤسسات الرياضية السورية أمام مسؤولية تتعلق بإعادة بناء العمل الرياضي على أسس جديدة، تقوم على النزاهة والشفافية واحترام إرادة الرياضيين، بما ينسجم مع التحولات التي تشهدها البلاد.

أكدت الوزارة أن الولاية الانتخابية الحالية للجنة الأولمبية السورية قد انتهت، موضحة أن الإجراءات اللازمة لعقد الجمعية العمومية وانتخاب لجنة أولمبية جديدة من المقرر استكمالها خلال شهر تشرين الأول المقبل.

وشددت على أن الانتخابات المقبلة يجب أن تجري ضمن الأطر القانونية، وبما يضمن النزاهة والشفافية ومشاركة الاتحادات الرياضية وتمثيلها، وبما يعكس إرادة الأسرة الرياضية السورية، بعيداً عن الإقصاء أو فرض الخيارات.

وأوضحت الوزارة أن استكمال الانتخابات يمثل خطوة أساسية في إعادة تنظيم عمل الحركة الرياضية السورية، وإنهاء المرحلة الانتقالية المتعلقة بالهيئات الرياضية، بما يسمح بوجود مؤسسات منتخبة وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

وفي سياق متصل، أكدت وزارة الرياضة والشباب مسؤوليتها الوطنية والمؤسسية تجاه استمرار النشاط الرياضي السوري، مشيرة إلى أن أي تدخل غير محسوب في شؤون الحركة الأولمبية قد يعرض الرياضة السورية لخطر الإيقاف أو العقوبات الدولية.

وأوضحت أن حرصها على استمرار النشاط الرياضي السوري لا يمثل تراجعاً عن مسؤولياتها أو قبولاً بأي تجاوز، وإنما يأتي انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه آلاف الرياضيين السوريين الذين لا علاقة لهم بالخلافات الإدارية أو السياسية.

وقالت الوزارة إن الرياضيين السوريين يجب أن يظلوا قادرين على المشاركة في المحافل الرياضية الدولية وتمثيل سوريا ورفع علمها، مؤكدة أن الخلافات المتعلقة بالإدارة أو المؤسسات الرياضية ينبغي ألا تؤدي إلى الإضرار بحقوق الرياضيين أو عزل الرياضة السورية عن المشاركات الدولية.

وشددت على أن الرياضة السورية ليست ملكاً لشخص أو جهة، وإنما تمثل مساحة وطنية تجمع السوريين، ومنبراً لتمثيل سوريا في العالم، ووجهاً من وجوه البلاد التي تسعى الوزارة إلى أن تعكس من خلاله المرحلة الجديدة التي تعيشها سوريا.

وأكدت الوزارة أن الرياضة السورية بحاجة في المرحلة الحالية إلى بيئة جديدة تقوم على النزاهة والشفافية واحترام إرادة الرياضيين، وتكون بعيدة عن ممارسات المرحلة السابقة من فترة حكم النظام المخلوع، بما يتيح لها استعادة دورها في تمثيل سوريا بصورة تتناسب مع تطلعات السوريين.

وأضافت أن حماية الرياضة السورية من العزلة والعقوبات الدولية لا تعني القبول بتمثيل الوزارة أو الدولة من قبل أشخاص لا يحملون تفويضاً رسمياً بذلك.

كما جددت التأكيد على أن استمرار بعض الصفات المرتبطة بالهيئات الرياضية إلى حين استكمال الإجراءات الانتخابية لا يمنح أصحاب تلك الصفات حق تمثيل وزارة الرياضة والشباب أو التحدث باسمها.

فراس معلا سباح سوري ينحدر من مدينة اللاذقية على الساحل السوري، وولد عام 1971. وسبق أن شغل منصب رئيس الاتحاد السوري للسباحة بين عامي 2014 و2019، قبل أن يتولى رئاسة الاتحاد الرياضي العام منذ شباط 2020 وحتى سقوط النظام المخلوع، وهو أعلى سلطة رياضية في سوريا، وكان يوازي وزارة الرياضة قبل سقوط النظام.

وعانت الرياضة السورية خلال حكم عائلة الأسد تراجعاً كبيراً، في ظل فساد ومحسوبيات هيمنت على عمل المنتخبات والأندية، وأثرت بصورة مباشرة في مستوى الرياضة ونتائجها.

عدد المشاهدات: 27993
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة