رياضة > رباعية أوزبكستان تفجر الغضب.. بماذا يطالب الشارع الرياضي السوري؟
2026-10-02
أثارت الخسارة الثقيلة لمنتخب سوريا أمام أوزبكستان بنتيجة 4-1 موجة واسعة من الانتقادات في الأوساط الرياضية السورية، إذ لم تتوقف ردود الفعل عند أداء اللاعبين وخيارات المدرب الإسباني خوسيه لانا، بل امتدت إلى إدارة الاتحاد السوري لكرة القدم وآلية العمل داخل المنتخبات الوطنية.
وتصاعدت عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوات تطالب بإجراء تغييرات على مستوى اتحاد الكرة، ووصل بعضها إلى المطالبة باستقالة مجلس الإدارة، في حين ركزت تعليقات أخرى على ضرورة وضع مشروع متكامل لتطوير اللعبة، يبدأ من البنية التحتية والتنظيم ولا يقتصر على تغيير الأجهزة الفنية بعد النتائج السلبية.
وتمحور الجزء الأكبر من الانتقادات المتداولة على مواقع التواصل حول النتائج وأسلوب إدارة الاتحاد السوري لكرة القدم بالتحضير والتخطيط للمنتخبات الوطنية.
كان منتخب سوريا قد أنهى فترة التوقف الدولي بخسارة ودية قاسية أمام مضيفه الأوزبكي 1-4، بعدما انتهى الشوط الأول بتقدم أصحاب الأرض بهدفين من دون مقابل.
وواصل المنتخب الأوزبكي تفوقه في الشوط الثاني، ليوسع الفارق إلى أربعة أهداف، قبل أن يسجل المنتخب السوري هدفه الوحيد في الوقت بدل الضائع بنيران صديقة.
وأجرى لانا ثلاثة تغييرات على التشكيلة الأساسية التي بدأت مباراة الأردن، التي انتهت بالتعادل 1-1، إذ دفع بيوهانس دنحو وأحمد الدالي وعلاء الدالي بدلاً من خالد كردغلي وزكريا حنان وآلمار إبراهيم.
في المقابل، دخل المنتخب الأوزبكي المباراة بخمسة تغييرات على التشكيلة التي بدأت مواجهته السابقة أمام إيران.
ومثلت نتيجة 4-1 أكبر انتصار لأوزبكستان في تاريخ مواجهاتها مع سوريا، كما عادل المنتخب الأوزبكي كفة المواجهات المباشرة بثلاثة انتصارات لكل طرف مقابل تعادلين.
تعد هذه المرة الثالثة التي تستقبل فيها شباك منتخب سوريا أربعة أهداف في مباراة واحدة خلال عهد خوسيه لانا، بعد الخسارة أمام روسيا برباعية نظيفة وأمام بيلاروسيا بنتيجة 4-1.
واعتمد المدرب الإسباني أمام أوزبكستان على طريقة 3-5-2، في محاولة لزيادة الكثافة في وسط الملعب والحد من خطورة أصحاب الأرض، إلا أن المنتخب عانى من بطء الارتداد الدفاعي وغياب الانسجام في عدد من المواقف.
واستفاد المنتخب الأوزبكي من فقدان لاعبي سوريا للكرة وسرعة التحول إلى الهجوم، ليصنع عدة فرص خطرة ويضع الدفاع السوري تحت ضغط متواصل.
وحاول لانا تغيير شكل المنتخب في الشوط الثاني عبر مجموعة من التبديلات، من بينها إشراك عمر السومة ومحمود المواس، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتغيير مسار اللقاء، في وقت اضطر فيه الحارس إلياس هدايا للتدخل أمام أكثر من فرصة أوزبكية.
أعادت الرباعية النقاش حول واقع كرة القدم السورية إلى الواجهة، مع بروز مطالب جماهيرية بإجراء مراجعة شاملة لعمل اتحاد الكرة والمنتخبات الوطنية بدلاً من حصر المسؤولية في الجهاز الفني أو اللاعبين.
وتركزت أبرز المطالب المتداولة على مواقع التواصل على ضرورة محاسبة المسؤولين عن النتائج، ووضع استراتيجية واضحة لتطوير المنتخبات، وتحسين آليات اختيار الأجهزة الفنية واللاعبين، إلى جانب الاهتمام بالبنية التحتية والتنظيم والمسابقات المحلية.
كما طالب عدد من المتابعين باستقالة اتحاد الكرة، معتبرين أن التغيير الإداري بات ضرورياً، في حين ركز آخرون على ضرورة منح أي مشروع فني الوقت الكافي، بشرط وجود خطة واضحة وآليات تقييم ومحاسبة معلنة.
أنهى المنتخب السوري معسكره الحالي من دون تحقيق أي انتصار، بعدما تعادل مع الأردن 1-1 قبل أن يخسر أمام أوزبكستان 1-4.
وتعيد نتيجتا المباراتين طرح التساؤلات بشأن حجم الفائدة الفنية التي خرج بها المنتخب من فترة التوقف، خصوصاً مع استمرار عمليات التجريب وعدم استقرار لانا بصورة نهائية على التشكيلة التي سيعتمد عليها في نهائيات كأس آسيا 2027.
ومن المنتظر أن يعود اللاعبون إلى أنديتهم مع انتهاء المعسكر، قبل أن يجتمع المنتخب مجدداً خلال فترة التوقف الدولي في تشرين الثاني/نوفمبر، التي تمثل محطة مهمة أمام الجهاز الفني قبل الدخول في المرحلة الأخيرة من التحضير للبطولة القارية.