2026-10-08
يدرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عدداً من التصورات الخاصة بالشكل النهائي لبطولة دوري الأمم الآسيوية، ضمن مشروع أوسع لإعادة هيكلة مسابقات المنتخبات في القارة، بهدف رفع القيمة التنافسية للمباريات الدولية وتقليص الاعتماد على المواجهات الودية.

وبحسب معلومات نشرتها صحيفة " الشرق الأوسط "، فإن الخيارات المطروحة حالياً تشمل إقامة دوري الأمم كبطولة مستقلة، أو ربطه مباشرة بمسارات التأهل إلى كأس العالم وكأس آسيا، إلى جانب طرح ثالث يقوم على تنظيم المنافسات وفق تقسيم مناطقي داخل القارة.

ولا تزال المناقشات مستمرة داخل أروقة الاتحاد الآسيوي، من دون اعتماد الصيغة النهائية حتى الآن.

وتتضمن إحدى الصيغ المطروحة إقامة البطولة كل عامين بدءاً من 2030، مع تقسيم المنتخبات الآسيوية الـ47 إلى ثلاثة مستويات.

وبحسب التصور، يضم المستوى الأول 18 منتخباً، ومثلها في المستوى الثاني، بينما يضم المستوى الثالث 11 منتخباً.

وفي هذه الصيغة، لن يكون هناك فصل بين منتخبات شرق وغرب آسيا، إذ تتنافس المنتخبات ضمن مستويات موحدة، مع تطبيق نظام للصعود والهبوط وفق النتائج.

من بين أبرز المقترحات المطروحة، استخدام دوري الأمم بوصفه جزءاً من مسار التأهل إلى كأس العالم.

وفي هذه الحالة، يتأهل أصحاب المراكز الستة الأولى في المستوى الأول مباشرة إلى المونديال، فيما تنتقل المنتخبات التي تحتل المراكز من السابع حتى العاشر إلى مرحلة فاصلة لتحديد بطاقتين إضافيتين مباشرتين، إلى جانب تحديد المنتخب الذي يخوض الملحق العالمي.

ويعني هذا السيناريو أن دوري الأمم لن يكون مجرد بطولة موازية، بل جزءاً أساسياً من طريق المنتخبات الآسيوية إلى كأس العالم.

في النسخ المرتبطة بكأس آسيا، تقترح الصيغة تأهل جميع منتخبات المستوى الأول مباشرة إلى النهائيات القارية، إضافة إلى أفضل ستة منتخبات من المستوى الثاني.

كما يتضمن المقترح جانباً منفصلاً للمنافسة على لقب دوري الأمم نفسه، عبر تأهل أفضل ثمانية منتخبات من المستوى الأول إلى أدوار إقصائية لتحديد بطل النسخة.

ويقترح الاتحاد الآسيوي إقامة نسخة تجريبية خلال موسمي 2028 و2029، بهدف اختبار النظام عملياً قبل بدء النسخة الرسمية الأولى في 2030.

ومن المنتظر أن تُستخدم المرحلة التجريبية أيضاً في تحديد توزيع المنتخبات على المستويات المختلفة، بما يسمح بتقييم النظام قبل اعتماده بصورة كاملة.

رغم أن إحدى الصيغ المطروحة تعتمد مستويات موحدة على مستوى القارة، فإن خيار التقسيم المناطقي لا يزال مطروحاً للنقاش.

ويأتي ذلك بسبب التحديات الجغرافية الكبيرة في آسيا، ولا سيما طول المسافات بين منتخبات الشرق والغرب والجنوب، وما يترتب على ذلك من تكاليف سفر مرتفعة وضغط إضافي على اللاعبين خلال فترات التوقف الدولي.

وفي حال اعتماد نظام موحد من دون تقسيم جغرافي، قد تضطر بعض المنتخبات إلى قطع مسافات طويلة لخوض مباراة واحدة فقط، وهو ما يضع ملفات السفر والاستشفاء وفترات الراحة في صلب النقاش حول النظام النهائي.

وحتى الآن، لم يعتمد الاتحاد الآسيوي بصورة رسمية الشكل النهائي لدوري الأمم الآسيوية، سواء بإقامته كبطولة مستقلة، أو ربطه بتصفيات كأس العالم وكأس آسيا، أو اعتماده وفق تقسيم مناطقي.

ويبقى الحسم مرتبطاً بنتائج المشاورات الجارية مع الاتحادات الأعضاء واللجان المختصة، في وقت يبدو فيه أن البطولة الجديدة مرشحة لإحداث تغيير كبير في شكل المنافسات الدولية للمنتخبات الآسيوية خلال السنوات المقبلة.

عدد المشاهدات: 64128
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة