رياضة > بين خسارة الحكمة وفوز المنامة.. أهلي حلب يصحح مساره في البطولة العربية
2026-10-14
لم يكن فوز أهلي حلب على المنامة البحريني بنتيجة 98-73، ضمن منافسات النسخة الثامنة والثلاثين من بطولة الأندية العربية لكرة السلة في العاصمة اللبنانية بيروت، مجرد انتصار جديد يُضاف إلى رصيد الفريق، بل حمل في طياته مؤشرات مهمة على قدرة الفريق الحلبي على تجاوز عثراته واستعادة توازنه سريعاً.
وكان الأهلي قد استهل مشواره في البطولة بالفوز على السيب العماني بنتيجة 89-74، قبل أن يتعرض لخسارته الأولى أمام الحكمة اللبناني بنتيجة 71-88. لكنه نجح في تجاوز تلك النتيجة أمام المنامة، مقدماً أداءً جيداً ليحسم اللقاء بفارق مريح بلغ 25 نقطة، رغم المحاولات البحرينية المتكررة للعودة إلى أجواء المباراة في بعض فتراتها.
دخل أهلي حلب المواجهة بتركيز واضح على استعادة الثقة وتجاوز آثار الخسارة السابقة، فاعتمد على سرعة التحول إلى الهجوم، والضغط على دفاع المنامة، مع تنويع خياراته في التسجيل، سواء عبر الاختراقات نحو السلة أو التسديد من المسافات البعيدة.
وفرض الفريق الحلبي أفضليته منذ الدقائق الأولى، ونجح في توسيع الفارق إلى عشر نقاط، مستفيداً من ارتباك منافسه وإهداره عدداً من الفرص السهلة بسبب التسرع وضعف التركيز. وفي المقابل، برز عمر الشيخ علي وطارق الجابي والمحترف هوستن، وقدموا حلولاً هجومية فعالة أسهمت في منح فريقهم الأفضلية، ولا سيما من خارج القوس.
ومع اقتراب نهاية الربع الأول، حاول المنامة استعادة توازنه، ونجح لاعبوه في تسجيل عدد من الرميات الثلاثية التي قلصت الفارق، من دون أن يتمكنوا من قلب المعادلة أو انتزاع التقدم.
وأنهى الأهلي الفترة الأولى متقدماً بنتيجة 23-17، في بداية عكست قدرته على فرض أسلوبه والتحكم بإيقاع المواجهة.
لم تخلُ الفترة الثانية من الصعوبات، إذ ظهر المنامة بصورة أكثر تنظيماً، ونجح في تحسين تحركاته الهجومية واختراق دفاع الأهلي، مستفيداً أيضاً من التألق اللافت لعمران حيدر في التسديد من خارج القوس.
ومع تزايد الضغط البحريني، تقلص الفارق إلى نقطة واحدة، لتدخل المباراة مرحلة أكثر تنافسية، ويجد الأهلي نفسه أمام اختبار حقيقي لقدرته على التعامل مع اللحظات الحرجة، حين تتراجع الأفضلية وتصبح التفاصيل الصغيرة عاملاً حاسماً في تحديد مسار اللقاء.
غير أن الفريق الحلبي تمكن من استعادة توازنه في الوقت المناسب، وحافظ على فاعليته الهجومية، لينهي الربع الثاني متقدماً بنتيجة 24-19، رافعاً حصيلته الإجمالية إلى 47-36 مع نهاية الشوط الأول، وبفارق 11 نقطة منح الفريق أفضلية مهمة قبل الاستراحة.
رفع الأهلي نسق أدائه مع انطلاق الفترة، مستفيداً من التحركات الجيدة من دون كرة وتنوع الحلول الهجومية، ليصل إلى السلة من زوايا ومسافات مختلفة. وفي المقابل، ازدادت معاناة المنامة في احتواء الهجمات الحلبية، وافتقد الفريق البحريني إلى الحلول الجماعية الكافية للحد من خطورة منافسه.
وتمكن الأهلي من توسيع الفارق إلى نحو 20 نقطة. إلا أن المنامة لم يتخلَّ عن محاولاته، فعاد إلى تقليص الفارق مستنداً إلى بعض الحلول الفردية والتغييرات الفنية التي أجراها مدربه، ليصل الفارق إلى 11 نقطة في إحدى مراحل الربع.
ورغم هذه المحاولة، نجح الأهلي في الحفاظ على تقدمه، وأنهى الفترة الثالثة لمصلحته بنتيجة 22-18، لتصبح النتيجة الإجمالية 69-54، ويقترب خطوة إضافية من حسم المواجهة.
دخل أهلي حلب الربع الأخير بأفضلية مريحة نسبياً، محافظاً على تماسكه الدفاعي. في المقابل، حاول المنامة تغيير مجريات اللقاء من خلال التبديلات والبحث عن ثغرات في الدفاع الحلبي، إلا أن محاولاته اصطدمت بصلابة الأهلي وقدرته على إغلاق المساحات والحد من خطورة الاختراقات.
وواصل الفريق السوري استثمار الفرص المتاحة، مستفيداً من تراجع قدرة منافسه على مجاراة إيقاعه.
ومع مرور الوقت، اتسعت الفجوة بين الفريقين، وبدت أفضلية الأهلي أكثر وضوحاً، سواء في التعامل مع مجريات اللعب أو في استثمار الفرص الهجومية، حتى أطلق الحكم صافرة النهاية معلناً فوز أهلي حلب بنتيجة 98-73.
وجاء الانتصار ليؤكد قدرة الفريق الحلبي على تجاوز خسارته أمام الحكمة والعودة سريعاً إلى طريق الانتصارات، مستفيداً من تحسن أدائه في مراحل مهمة من المباراة، ليحصد فوزاً ثميناً يعزز موقعه المعنوي في البطولة ويمنحه دفعة إضافية قبل استكمال مشواره في الدور الأول.
ويستكمل أهلي حلب مبارياته في الدور الأول، يوم الأربعاء، بمواجهة المركزية اللبناني عند الساعة الرابعة والنصف عصراً بتوقيت دمشق، في لقاء يتطلع من خلاله إلى مواصلة نتائجه الإيجابية وتثبيت حضوره في المنافسة.