2026-10-17
يعود المدير الفني لفريق النصر الإماراتي لكرة السلة، حسام الوكيل، إلى بطولة دمشق الدولية الودية، لكن هذه المرة من موقع المدرب، بعدما سبق له المشاركة في نسختها الأولى لاعباً مع الاتحاد السكندري المصري، والتتويج بلقبها، في تجربة يستعيد من خلالها ذكرياته مع البطولة التي ارتبطت بمراحل من مسيرته الرياضية.

وتحظى بطولة دمشق الدولية لكرة السلة بمكانة خاصة لدى عدد من اللاعبين والمدربين العرب، نظراً إلى تاريخها في جمع فرق تمثل مدارس مختلفة في اللعبة، وما شهدته من منافسات ومشاركات تركت ذكريات لدى الجماهير والرياضيين، ومن بينهم الوكيل الذي سبق له خوض منافساتها مع الاتحاد السكندري ومنتخب مصر.

وقال الوكيل، في حديث خاص لموقع سوريا اكسبو، إن مشاركته الحالية في البطولة تحمل طابعاً خاصاً بالنسبة إليه، كونها الأولى له بصفته مدرباً لنادي النصر الإماراتي، بعد مشاركته في النسخة الأولى لاعباً ضمن صفوف الاتحاد السكندري، حين نجح الفريق في إحراز اللقب.

وأوضح أن العودة إلى دمشق تعيد إليه ذكريات مشاركاته السابقة، مشيراً إلى اختلاف تجربته الحالية عن تلك التي عاشها لاعباً، إذ كان يخوض المباريات من داخل أرض الملعب، بينما يتولى اليوم مسؤولية إدارة الفريق وتوجيه اللاعبين من المنطقة الفنية.

وفيما يتعلق باستعدادات النصر الإماراتي، أكد الوكيل أن المشاركة في بطولة دمشق تأتي ضمن برنامج إعداد متكامل وضعه الجهاز الفني للفريق، وليس في إطار تحضيرات منفصلة للبطولة.

وبيّن أن البرنامج شمل التركيز على الجوانب البدنية والفنية، وخوض سلسلة من المباريات الودية أمام أندية عربية، من بينها الكويت الكويتي، قبل الانتقال إلى المنافسات الرسمية عبر بطولة كأس الاتحاد.

وأشار الوكيل إلى أن المباريات التحضيرية والرسمية أتاحت للجهاز الفني الوقوف على مستويات اللاعبين وإمكاناتهم، وتقييم مدى استيعابهم للأفكار الفنية وتطبيقها داخل الملعب، إلى جانب تحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير.

ولفت إلى أن الجهاز الفني يعمل على بناء شخصية الفريق بصورة تدريجية، من خلال الاستفادة من المباريات المختلفة في تعزيز الانسجام بين اللاعبين ورفع جاهزيتهم للمنافسات.

أمّا عن الفوائد التي يبحث عنها كمدرب من خلال مشاركته في بطولة دمشق، بين أنه لا ينظر إلى المباريات الودية بالطريقة نفسها التي ينظر فيها الجمهور إلى المباراة الرسمية، فالفوز في المباريات هو أحد الأهداف، لكن هناك جوانب أخرى لا تقل أهمية عن النتيجة، مثل اختبار الفريق أمام مدارس مختلفة، وكيفية تعامل اللاعبين مع أساليب لعب متنوعة، تجريب بعض الأفكار والخطط، ومنح اللاعبين فرصة اكتساب الخبرة والاحتكاك.

وأشار إلى أن البطولة تساعد الجهاز الفني على اكتشاف بعض التفاصيل التي ربما لا تظهر بالشكل نفسه خلال التدريبات، ولهذا فإن وجود عدد كبير من الفرق العربية القوية في بطولة واحدة يمثل فرصة مهمة جداً، لأن الفريق يحصل على مباريات ذات قيمة فنية، ويواجه لاعبين ومدربين لديهم خبرات مختلفة.

وحول رأيه بالفرق المشاركة في البطولة، قال الوكيل بأنه عند النظر إلى أسماء الأندية المشاركة، عرف مباشرة أن البطولة ستكون قوية ومفيدة، مبيناً أن الاتحاد السكندري، هو من أكبر الأندية العربية، وبطل العرب وأفريقيا، ولديه تاريخ كبير في كرة السلة، وله خصوصية إضافية، لأنه النادي الذي شارك معه سابقاً في بطولة دمشق عندما كان لاعباً.

والزمالك، والاتحاد الليبي، إضافة إلى الفرق السورية واللبنانية، برأيه بأن "هذا التنوع يعطي البطولة قيمة فنية كبيرة، لأنك أمام مدارس مختلفة، وكل فريق يأتي بأسلوب وشخصية وتجربة مختلفة"، وهي نقطة مهمة جداً، لأن اللاعب عندما يواجه مدارس متعددة، تتوسع خبرته، ويصبح أكثر قدرة على التعامل مع ظروف ومواقف مختلفة داخل الملعب.

وعن اختياره لبطولة دمشق بالرغم من وجود بطولات ودية أخرى تقام في المنطقة، اعتبر بأن بطولة دمشق تقدم لهم فرصة مميزة جداً في هذا التوقيت، مبيناً أن التجمع الموجود في دمشق من أقوى التجمعات العربية الودية في هذه المرحلة من الموسم.

وأكّد الوكيل احترامه جميع الفرق الموجودة، وبأن المنافسة ستكون قوية، وهدفه تقديم الأفضل في كل مباراة، وتمثيل نادي النصر ودولة الإمارات تمثيلاً مشرفاً.

ولفت إلى أن لديه هدفاً فنياً واضحاً، وهو الاستفادة من المباريات والوصول بالفريق إلى أفضل حالة ممكنة قبل الدخول في بقية استحقاقات الموسم، فالنتيجة مهمة، ولكن الأهم بالنسبة له الخروج من البطولة وقد أصبح الفريق أكثر نضجاً وتجانساً وجاهزية.

وحول ما تضيفه هذه البطولات لكرة السلة العربية، أشار الوكيل إلى أن "قيمة البطولات العربية لا تتوقف عند حدود المنافسة داخل الملعب، فعندما تجتمع أندية من مصر والإمارات وسوريا ولبنان وليبيا وتونس وغيرها، فأنت لا تجمع لاعبين فقط، وإنما تجمع تجارب ومدارس وثقافات رياضية مختلفة، وهو أمر مهم جداً لكرة السلة العربية".

وأوضح أن الاحتكاك بين الأندية يرفع المستوى، ويمنح اللاعبين خبرة جديدة، ويفتح المجال أمام المدربين للتعرف إلى أفكار وأساليب مختلفة.

وعن عودته إلى دمشق بعد سنوات، قال الوكيل إنه "عندما كنت لاعباً أركز على المباراة وعلى ما يحدث داخل الملعب، أما اليوم فأنا أرى الصورة بشكل أكبر" مبيناً أن المكان يحمل ذكريات جميلة بالنسبة له، وهذا يجعل العودة مميزة.

وأضاف أن "هناك دائماً شيئاً جميلاً في أن تعود إلى مكان سبق أن عشت فيه لحظات ناجحة، خصوصاً عندما تكون تلك الذكريات مرتبطة ببطولة حققت فيها اللقب".

وبين أنه اليوم مع نادي النصر الإماراتي، متمنياً أن يستطيع صنع ذكريات جديدة، ولكن هذه المرة من موقع المدرب.

وأكد الوكيل أن مشاركتهم الحالية بداية لاستمرارية مستقبلية، ومن وجهة نظره البطولة تضيف الكثير لأي فريق يشارك فيها، سواء من الناحية الفنية أو من ناحية الاحتكاك واكتساب الخبرة، موضحاً أن الأندية تحتاج دائماً إلى مثل هذه التجمعات، لأنها تساعدها على الاستعداد بشكل أفضل، كما تمنح اللاعبين فرصة اللعب أمام منافسين جدد، واستمرار البطولة وتوسعها سيكون أمراً إيجابياً لكرة السلة العربية بشكل عام.

عدد المشاهدات: 21887
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة