الصحة > بعد انقطاع 13 عاماً.. البورد العربي يعقد أول اجتماعاته العلمية في دمشق
2026-02-06
عقد المجلس العربي للاختصاصات الصحية (البورد العربي)، أمس الخميس، أولى اجتماعاته العلمية في دمشق بعد غياب استمر لأكثر من 13 عاماً، وذلك لبحث سبل تعزيز أنشطة المجلس في سوريا، والتحضيرات لاجتماع الهيئة العليا المقرر عقده في نيسان المقبل.
وجرى الاجتماع في مديرية الرعاية الصحية بدمشق، بحضور وزير الصحة مصعب العلي، وعدد من أعضاء المجلس العلمي لاختصاص طب المجتمع، حيث ناقش المشاركون قضايا طبية عربية مشتركة، ولا سيما طب المجتمع والصحة العامة، وتمكين الكوادر المتخصصة بما يواكب التطورات الطبية العالمية حسب ما افادت وكالة "سانا".
ورحب المشاركون بعودة انعقاد اجتماعات المجلس في دمشق، مؤكدين المكانة العلمية والتاريخية لسوريا في مجالي العلم والطب، ودورها الريادي في المنظومة الصحية العربية، مشيرين إلى أن هذه الاجتماعات تشكل منصة لتبادل الخبرات والنهوض بالواقع الصحي محلياً وعربياً.
وأكد أعضاء المجلس أهمية تأهيل الكوادر الطبية بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدّمة للمواطنين في الدول العربية، موضحين أن الهدف النهائي من برامج التدريب والامتحانات والاعتماد العلمي هو الارتقاء بالرعاية الصحية وتحقيق أفضل خدمة ممكنة.
كما ناقشوا الخطط المستقبلية للمجلس، بما يشمل استحداث اختصاصات دقيقة جديدة، وفتح مسارات تدريب لغير الأطباء من الكوادر الصحية، إلى جانب تطوير برامج البحث العلمي وتعزيز القدرات البحثية.
وفي كلمة له، اعتبر وزير الصحة مصعب العلي أن انطلاق النشاطات العلمية للمجلس في مقره التاريخي بحلته الجديدة يشكل خطوة محورية لمواكبة الثورة التكنولوجية والتطور في مجال الذكاء الاصطناعي، وتمكين المؤسسات الصحية العربية من تطوير خدمات الرعاية الصحية.
وأشار العلي إلى أن المجلس يضم أكثر من 20 مجلساً علمياً في مختلف التخصصات الطبية، ويشارك فيه أكثر من 1200 أستاذ من الدول العربية، في حين حصل أكثر من 2300 طبيب سوري على شهادات المجلس.
وأوضح أنه سيتم التنسيق بين البورد السوري والجامعات السورية والمجلس العربي لتبادل الخبرات في مجالات الاعتماد والتدريب والقياس والتقويم.
من جانبه، أكد الأمين العام للمجلس العربي للاختصاصات الصحية عمر عوض الرواس أن انعقاد الاجتماعات والأنشطة العلمية في دمشق يمثل تجديداً لدور المقر الدائم للمجلس، وليس مجرد عودة شكلية، مشدداً على أن دمشق كانت وستبقى المقر الأساسي للمجلس العربي.
وأوضح الرواس أن معظم أنشطة المجلس نُقلت خلال السنوات الماضية إلى عدد من الدول العربية، ولا سيما العاصمة الأردنية عمّان، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تشهد توسيعاً وتعزيزاً للأنشطة العلمية في دمشق بعد سنوات من الانقطاع.
وكان وزير الصحة مصعب العلي أعلن، خلال مشاركته في اجتماع الهيئة العليا للمجلس العربي للاختصاصات الصحية في عمّان في كانون الأول الماضي، عن استضافة دمشق لاجتماع المجلس المقبل في نيسان 2026.
ويُعد المجلس العربي للاختصاصات الصحية هيئة علمية مهنية أُسست عام 1978 من قبل مجلس وزراء الصحة العرب تحت مظلة جامعة الدول العربية، ويضطلع بدور محوري في اعتماد البرامج التخصصية، وتوحيد المعايير التدريبية، وتنظيم امتحانات البورد العربي، والإشراف على برامج التدريب الطبي في الدول العربية.