2026-05-15
أصدرت وزارة الصحة السورية قراراً يقضي باعتماد الشهادات المتعلقة بالمهن الطبية والصحية الصادرة عن مؤسسات تعليمية كانت تتبع لـ"الحكومة السورية المؤقتة" في مناطق شمال غربي سوريا، مع منح أصحابها التراخيص اللازمة لمزاولة المهنة، وذلك ضمن إجراءات تهدف إلى تسوية أوضاع الخريجين ودمجهم ضمن القطاع الصحي الرسمي.

وبحسب القرار الصادر عن مديرية المهن الصحية في وزارة الصحة أمس الأربعاء، والذي حصل موقع سوريا اكسبو على نسخة منه، فإن الإجراءات تشمل عدداً من الحالات المرتبطة بخريجي معاهد ومدارس التمريض والمؤسسات الصحية في إدلب وحلب ومارع، إضافة إلى برامج تدريبية في منطقة "غصن الزيتون".

وأوضح القرار أن التسوية تشمل الطلاب الذين يملكون ثبوتيات دخول إلى معاهد أو مدارس تمريض وقطعوا مراحل دراسية دون الحصول على شهادات تخرج، إضافة إلى طلاب سابقين في وزارة الدفاع التحقوا بالثورة السورية، ولم يحصلوا على شهاداتهم الرسمية، شرط خضوعهم لامتحانات معيارية.

كما يشمل القرار الحاصلين على شهادة "مساعد ممرض" بعد المرحلتين الإعدادية أو الثانوية، والمتدربين ضمن برامج صحية في منطقة "غصن الزيتون"، فضلاً عن الطلبات المقدمة لتعديل أو تصديق شهادات منحت سابقاً من الحكومة المؤقتة أو ضمن برامج القبالة.

وبموجب القرار، سيُمنح الخاضعون لامتحانات "الكولكيوم" في معهد مارع أو مدارس التمريض شهادة "دبلوم تقاني" موقعة أصولاً من وزارة الصحة، فيما سيتم الاعتراف بشهادات "مساعد ممرض" بعد تدقيقها ومنح أصحابها التراخيص اللازمة.

كما اعتبرت الوزارة الشهادات التدريبية التي لا تقل مدتها عن ثمانية أشهر بمثابة شهادات خبرة، دون منح أي شهادة أكاديمية أعلى، في حين سيحصل الخاضعون لبرامج القبالة على شهادة اختصاص في التوليد الطبيعي.

وأكدت الوزارة أن الشهادات السابقة ستُسترد فور إصدار الشهادات المعدلة، وأن منح التراخيص سيكون بناءً على الوثائق الجديدة المعتمدة.

وأشار القرار إلى أن الطلاب الذين ما يزالون يتابعون دراستهم في الجامعات أو المعاهد لن يحصلوا على شهادات قبل استكمال دراستهم أصولاً، كما لن تشمل بعض الحالات معايير "التجسير" إلى الكليات المشابهة.

وقال مدير مديرية المهن الصحية، دريد الرحمون، إن القرار جاء استجابة للطلبات الكثيرة الواردة من خريجي المؤسسات الصحية في شمال غربي سوريا، الذين مارسوا العمل الصحي خلال السنوات الماضية من دون تراخيص رسمية معتمدة. وفق ما نشرته وزارة الصحة عبر معرفاتها الرسمية.

وأوضح الرحمون أن الوزارة شكّلت لجاناً تخصصية ضمت ممثلين عن وزارتي الصحة والتعليم العالي والنقابات الطبية وخبراء مختصين، لدراسة الملفات وضمان استيفاء المعايير العلمية والمهنية.

وأضاف أن الهدف من القرار هو "شرعنة" هذه الشهادات ومنح أصحابها التراخيص القانونية لمزاولة المهنة داخل المؤسسات الصحية، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد التعليمات التنفيذية لتسهيل تطبيق القرار وتجنب أي عقبات إدارية.

وأكد الرحمون أن الوزارة تنظر إلى هذه الكوادر بوصفها "خزان خبرات" اكتسبت تجربتها خلال سنوات الحرب، مشيراً إلى أن وجودها بشكل قانوني ورسمي سيسهم في دعم القطاع الصحي وتحسين الخدمات المقدمة للأهالي.

كما كشف عن وجود دراسة حالية تشمل خريجي المناطق الشرقية، ولا سيما الرقة والحسكة ودير الزور، تمهيداً لإصدار قرار مماثل يضمن دمجهم رسمياً في القطاع الصحي وعدم ضياع سنوات عملهم وخبراتهم المهنية.

عدد المشاهدات: 72307
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة