الفن والثقافة > أحمد رافع يتحدث عن سجون الأسد ويشكر أنس خطاب.. ما القصة؟ | فيديو
2026-10-11
تحدث الفنان السوري أحمد رافع عن علاقته بالنظام المخلوع، وقال إنه تدخل خلال تلك المرحلة للإفراج عن معتقلين ومساعدة أشخاص على الخروج من السجون، كما أشار إلى مساهمته في بناء مسجد والحصول على الموافقات اللازمة لإنشائه.
وفي لقاء على منصة "tuneflix"، رد أحمد رافع على الانتقادات التي تطوله بسبب مواقفه السابقة، رافضاً وصف "الشبيحة"، كما وجه رسالة شكر إلى وزير الداخلية السوري أنس خطاب.
وتطرق الممثل السوري أيضاً إلى غياب تكريم الفنانين خلال حياتهم، والهجمات التي يتعرضون لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موجهاً رسالة إلى السوريين دعاهم فيها إلى المحبة والتسامح والابتعاد عن الإساءة.
رد أحمد رافع على الاتهامات المرتبطة بعلاقته بالنظام المخلوع، موضحاً أنه استفاد من علاقاته السابقة، وفق قوله، لمساعدة أشخاص كانوا محتجزين في السجون.
وقال رافع: "أنا على أساس مع النظام؟ لو لم أكن مع النظام لكنتِ رأيتِ جثتي في صيدنايا"، في إشارة إلى الظروف التي قال إنه كان سيواجهها لو لم تكن له علاقة بالسلطات آنذاك.
وأضاف أنه تمكن من مساعدة عدد من الأشخاص على الخروج من السجون، مشيراً إلى أنه استصدر قرارات بمنع المحاكمة لبعضهم عن طريق وزير الدفاع في عهد النظام المخلوع، بينما تدخل لدى أحد رؤساء الأفرع للإفراج عن آخرين بعد احتجازهم لأشهر.
وشدد على أنه لم يحصل على أي مقابل مالي لقاء تلك التدخلات، قائلاً: "أتحدى أن أكون قد أخذت فرنكاً. أنا لا آخذ أموالاً".
أحمد رافع: بنيت مسجداً في عهد النظام المخلوع
وفي سياق دفاعه عن مواقفه خلال السنوات الماضية، زعم رافع أنه ساهم في بناء مسجد، وتمكن من الحصول على الموافقة اللازمة لإنشائه خلال وقت قصير.
وقال: "بنيت جامعاً، وجلبت موافقة للجامع في لحظتها"، مضيفاً أن ذلك حصل رغم أن سلطات النظام المخلوع كانت ترفض منح الموافقات لبناء المساجد.
وجه أحمد رافع تحية إلى وزير الداخلية السوري أنس خطاب، مشيداً بسرعة الاستجابة لطلب تقدم به لتجديد جواز سفره.
وأوضح أنه حاول تجديد جواز سفره خلال حكم النظام المخلوع، لكن المعاملة بقيت معلقة لمدة عام ونصف دون إنجازها، مضيفاً أنه وجه لاحقاً كتاباً إلى وزير الداخلية أنس خطاب، لتُنجز المعاملة خلال ثلاثة أيام فقط.
وقال: "عملت كتاباً بسيطاً للسيد أنس خطاب، الله يبارك فيه ويبارك بثورتهم، وخلال 72 ساعة كان جواز سفري وجواز ابني وأحفادي قد جُدد"، معرباً عن تقديره لهذه الاستجابة، ومضيفاً: "ألا ترفعون لهم القبعة؟".
وانتقد الفنان السوري استخدام وصف "الشبيحة" بحق الفنانين، معتبراً أن إطلاق الاتهامات بصورة عامة يسيء إلى الأشخاص ويزيد حدة الخلافات.
وقال: "كفى كلمة شبيحة وما شبيحة"، زاعماً أن الرئيس السوري أحمد الشرع لا يحب استخدام هذا الوصف.
كما عبّر عن استيائه من الهجمات التي يتعرض لها الفنانون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واصفاً أثرها بأنه مؤلم وصعب، قائلاً: "حسبي الله ونعم الوكيل فيهم. هذا وجع، وجع خطير جداً وصعب.. نحن لا نحب بعضنا ونظلم بعضنا كثيراً".
أعرب أحمد رافع عن شعوره بالمرارة بسبب غياب التكريم الذي يستحقه الفنانون خلال حياتهم، معتبراً أن الاحتفاء بهم بعد وفاتهم لا يعوض سنوات من العمل والعطاء.
وأشار إلى أنه أمضى نحو 60 عاماً في الوسط الفني، وشارك في أعمال مسرحية وسينمائية وتلفزيونية منذ مرحلة التصوير بالأبيض والأسود.
وتساءل: "أنا صار لي 60 سنة في هذا الوسط، ماذا أعطاني؟ ما فائدة أن تكرموني بعد أن أموت؟ كرموني في حياتي".
وأوضح أنه لا يشعر بوجود استعداد لتكريمه رغم مسيرته الطويلة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن مطلبه لا يقتصر على شخصه، بل يشمل كبار الفنانين السوريين.
وقال إنه يسعى إلى رؤية هؤلاء الفنانين مكرّمين خلال حياتهم، تقديراً لما قدموه للفن السوري على مدى عقود.
واختتم أحمد رافع تصريحاته برسالة إلى السوريين، دعاهم فيها إلى تجنب الإساءة لبعضهم بعضاً، والابتعاد عن التجريح والكلمات القاسية.
وقال الفنان السوري، الذي ذكر أنه يبلغ من العمر 80 عاماً: "اعتبروني أباكم. أنا رجل عمري اليوم 80 سنة. لا تؤذوا بعضكم بالكلام، حرام عليكم".
كما دعا إلى العودة إلى القيم الدينية والإنسانية، وتعزيز المحبة والتسامح بين أفراد المجتمع، معرباً عن أمله في تجاوز الخلافات التي تؤثر في العلاقات بين السوريين.