الفن والثقافة > بعد نجاح أجزائه السابقة.. "ميتافورا" تبدأ تصوير "ما اختلفنا" من سوريا لأول مرة
2026-10-12
أعلنت شركة "ميتافورا للإنتاج الفني" بدء تصوير الجزء الرابع من مسلسل "ما اختلفنا"، استعداداً للموسم الرمضاني المقبل، في خطوة تحمل أبعاداً إنتاجية ودرامية جديدة، مع انتقال عمليات التصوير إلى سوريا للمرة الأولى منذ انطلاق العمل.
ويفتح التصوير داخل سوريا آفاقاً جديدة أمام المسلسل للاستفادة من خصوصية المكان وتنوع البيئات المحلية، بحيث يتجاوز حضور المواقع دور الخلفية البصرية للأحداث، ليصبح عنصراً أساسياً في تشكيل كل لوحة وتحديد ملامحها.
ومع توجه فريق العمل إلى عدد من المحافظات السورية، ستُصوَّر القصص في بيئات تتناسب مع موضوعاتها وشخصياتها، بما يعزز التنوع البصري والاجتماعي، ويمنح المواقف الكوميدية صلة أوثق بالتفاصيل اليومية التي تستمد منها مادتها.
ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على الجانب الإنتاجي أو الجمالي، بل تمتد إلى تعزيز ارتباط العمل بالواقع السوري، بما يختزنه من تحولات وتناقضات وتفاصيل حياتية. ويأتي ذلك استكمالاً لمسيرة ثلاثة مواسم تناول خلالها "ما اختلفنا" قضايا اجتماعية واقتصادية وسياسية وعائلية، عبر لوحات قصيرة تمزج بين السخرية والكوميديا السوداء.
ويحافظ الجزء الرابع على الصيغة التي رسّخت هوية المسلسل، من خلال أكثر من 100 لوحة كوميدية تتناول طيفاً واسعاً من القضايا، بدءاً من الحكم والسلطة والغربة، مروراً بالتحديات الاقتصادية والمعيشية، والعلاقات الزوجية والغيرة، والعلاقة بين الرجل والمرأة، وصولاً إلى التكنولوجيا وتفاصيل الحياة اليومية للموظفين، وغيرها من الموضوعات التي تمس حياة الناس وتتناولها برؤية ساخرة.
وعلى الرغم من الحضور اللافت للبيئة السورية في الموسم الجديد، لا تنحصر حكايات المسلسل في الإطار المحلي، بل تنطلق من تفاصيل سورية لتلامس واقع المواطن العربي عموماً، بما يجمعه من هموم وتناقضات وعلاقات ومواقف متشابهة، وإن اختلفت ظروفها من بلد إلى آخر.
يتجلى هذا التوجه في تنوع فريق الكتابة، الذي يسعى إلى تقديم رؤى كوميدية متعددة ضمن هوية متماسكة، قادرة على مخاطبة الجمهور العربي من خلال قضايا وتفاصيل قريبة من حياته اليومية.
ويواصل "ما اختلفنا" في جزئه الرابع تقديم الكوميديا الاجتماعية الساخرة، مع مساحة أوسع للكوميديا السوداء، التي تحوّل المواقف اليومية والقضايا الحساسة إلى مادة تثير الضحك، وفي الوقت نفسه تطرح أسئلة حول الواقع وتناقضاته، مستندة إلى المفارقة والسخرية في مقاربة موضوعاتها.
يواصل المخرج وائل أبو شعر تولّي المهمة الإخراجية، بعد قيادته المواسم الثلاثة السابقة، في حين يشارك في كتابة العمل كل من مازن طه، وزياد ساري، وشادي الصفدي، ونادين خليل، ورانيا درويش، ومازن إبراهيم، وحسام قصي شراباتي، إلى جانب انضمام الأخوين ملص، وذلك تحت إشراف المنتج المنفذ حسين غريب.
ويجمع المسلسل في موسمه الجديد نخبة من نجوم الدراما السورية، من بينهم باسم ياخور، وأيمن رضا، ومحمد حداقي، وحلا رجب، وطلال مارديني، ووسام رضا، ونانسي خوري، وشادي الصفدي، وأندريه سكاف، ورنا شميس، ونبال الجزائري، وعبد الرحمن قويدر، وغادة بشور، ولوريس قزق، وتماضر غانم، وجمال العلي، وغسان عزب، ومحمد خاوندي، ونادين الشعار، وملهم بشر.
كما يشارك في العمل عدد من الوجوه الشابة، من بينهم أيمن طعمة، ونور شمص، وينال منصور، ودرويش عبد الهادي، وحسام سلامة، على أن ينضم مزيد من الأسماء إلى فريق العمل تباعاً خلال فترة التصوير.
ويأتي الموسم الرابع امتداداً لتجربة حقق خلالها «ما اختلفنا» حضوراً لافتاً على مدى ثلاثة مواسم، قدّم خلالها أكثر من 300 لوحة كوميدية، صُوّرت في أكثر من 400 موقع، بمشاركة ما يزيد على 100 ممثل.
ويطمح الموسم الجديد إلى توسيع عالم المسلسل، سواء من حيث الموضوعات المطروحة أو الأمكنة التي تحتضن الأحداث أو الشخصيات التي تقدمها الحكايات.
ومع انتقال التصوير إلى سوريا، يواصل "ما اختلفنا" الرهان على الجمع بين خصوصية البيئة المحلية واتساع القضايا العربية المشتركة، من خلال لوحات تنطلق من تفاصيل المكان وتناقضاته، لتصل إلى مواقف يجد فيها المشاهد العربي انعكاساً لتجاربه وهمومه، على اختلاف اللهجات والمدن والظروف.
"ميتافورا للإنتاج الفني" شركة خاصة متخصصة في إنتاج الأعمال التلفزيونية والسينمائية، الروائية والوثائقية، وتسعى إلى الإسهام في التعبير عن تطلعات المبدعين العرب، فنياً وإنسانياً، وتعزيز قيم الحرية من خلال الإنتاج الفني.
وتنطلق الشركة في توجهها من موقف واضح ينحاز إلى الإنسان العربي في مواجهة الدكتاتورية والتخلف والفقر، وتسعى إلى تجسيد هذه الرؤية عبر أعمال فنية تعكس قضايا الإنسان وتطلعاته.